الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣الباب الثاني: أشخاص القانون الدولي في الفقه الإباضي (الدولة)
203
كذلك يجوز أن يصدر الأمان من غير الإمام. فقد جاء في بيان الشرع: وقيل كل من أمنه أحد ممن غزى من المسلمين البالغين الأحرار له ولاية أو من لا ولاية له أو الصراري في البحر أي الملاحون والحمالة في البر فهو آمن وهو غنيمة ويعرض عليه الإسلام فإن أسلم قبل منه وكان من المسلمين وهو غنيمة وإن كره أن يسلم فقد مضى أمانه ويقر على شركه وهو غنيمة لأنه قيل إن المسلمين يسعى بذمتهم أدناهم ....
وأما المرأة المسلمة فأمانها أمان وبلغنا أن زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
أمنت زوجها أبا العاص الربيع بن عبد شمس فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم أمانها). قال أبو الحسن: المماليك لا أمان لهم وبه يقول أبو حنيفة، إلا أن يكون
في
المقاتلة.
وعند الشافعي: جائز.
وبين قومنا فيه اختلاف، أجازه الشافعي.
وقال أبو حنيفة: إن كان يقاتل، جاز أمانه. وإن كان يخدم مولاه، فلا
أمان له.
ويوجد عن عمر أنه أجاز أمان المماليك. وقال المملوك رجل من المسلمين أمانه أمانهم.
كذلك أجمعوا أن أمان الصبي غير جائز، وأمان الدمي لا يجوز (3).
(1) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص 295، وإن كان قد جاء في المصنف: قال غيره: اختلف في أمان المرأة والعبد والذمي.
نقول: أمانهم أمان.
وقول: لا يثبت أمانهم إلا برأي الإمام، راجع النزوي المصنف، المرجع السابق،
ج 11، ص 259.
(2) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 259، 261.