أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

206

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

عليك، أو كلمه كلام يطمعه فيه بالأمان، فجاء المشرك بحال ذلك،

فلا يقتل» (1).

وقد ذكر الفقه الإباضي مظاهر كثيرة لإعطاء الأمان:

إذ يتم ذلك باللفظ الصريح، كما سبق ذكره كقوله أمنتك، أو أنت تحت حمايتي (2).

- وقد يكون ذلك بالإشارة. يقول النزوي: وفي قول أصحابنا إن الإشارة بالأمان أمان» (3).

وقد يحدث ذلك بما يستفاد منه الأمان. وأمثلة ذلك كثيرة في الفقه

الإباضي

فقد جاء في بيان الشرع:

لك

وعن رجل قلت له لا بأس عليك ضع سلاحك فوضعه فأخذته هل قتله؟ فذلك الأمان ليس لك قتله وكل شيء كان على هذا النحو فكف عنه» (4).

(1) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 1 11، ص 258، وجاء في بيان الشرع بخصوص أهل الشرك وأما دخولهم بأمان إلى المسلمين ودخول المسلمين إليهم فهو عندنا بالجواز بلا محاربة فمن أجازه من المسلمين فدخل بلادهم وصار آمنًا عندهم فهو أمان وكذلك من أجازه المسلمون منهم وصار آمنا عندهم فهو أمان وإن أمنه أحد من المسلمين الذين معه في السفينة أو من أهل البلاد الذين قدم إليهم من المسلمين

فذلك أصح وليكتفي بذلك الأمان».

الكندي: بيان الشرع، ج 70، ص 309.

(2) ويتحقق الأمان بأية لغة تدل عليه، فقد كتب عمر فقال: إذا ألقى الرجل الرجل. فقال: مؤنس فقد أمنه. فهي كلمة فارسية معناها: لا تخف وإذا قال: لا تخف، فقد أمنه، أو لا تذهل فقد أمنه، لأن الله تعالى يعلم الألسنة (راجع) النزوي: المصنف، ج 11، ص

(3) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 261. (4) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص 295. ويوافق صاحب المصنف على ذلك، إذ يقول:

(260 - 261