أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

الباب الثاني: أشخاص القانون الدولي في الفقه الإباضي (الدولة)

207

وقد يستفاد الأمان من صحبة الحربي، يقول أطفيش: ولا يتصور صحبة الحربي

وإلا فقد أمن).

كذلك قيل:

ولا يُقتل ولا يُعجل على من قال: أنا مسلم، وكذلك من قال: أشهد أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعجل عليه. وإن كان أعجميا فتكلم بكلام يوهم الإسلام فلا يُعجل عليه؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَا نَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: 94]» (2).

وفي

وقد يستفاد الأمان من السلام

وهكذا بخصوص «قولهم: إنه لا يسلم على الباغي وفي الصبي قولان الرد كذلك ما وجهه»؟، يقول السالمي:

«أما الباغي فلا يسلم عليه، لأن السلام أمان فإذا سلم عليه المسلم فكأنه أمنه وهو مأمور بقتاله، وهذا يقتضي أن منعه التسليم عليه حال المحاربة لا حال الصلح والتأمين، فإن السلام حق لأهل التوحيد من بعضهم لبعض» (3).

=

وقد يستفاد الأمان من اصطحاب الزوجة غير المسلمة:

«عن قومنا ـ وقال الأوزاعي: إذا قال له: قم، وألق سلاحك. فوقف، فلا قتل عليه. ولا يباع إلا أن يدعى أمانًا. ويقول: إنما رجعت، أو وقفت، فهو آمن».

لكنه يضيف:

«وأما قوله: اطرح سلاحك، ونحو هذا. فهذا يتصرف على معان. وهو على معنى المريد لا المراد، وينظر فيه النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 260، 262.

(1) أطفيش: الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص المرجع السابق، ص 318. (2) أبو إسحاق إبراهيم الحضرمي: الدلائل والحجج، المرجع السابق، ج 1 - 2، ص 611. (3) جوابات الإمام السالمي، المرجع السابق، ج 5، ص 285. انظر أيضًا: الشيخ ابن رزيق (المكنى بأبي زيد الريامي): حل المشكلات المرجع السابق، ص 295.