أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

208

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

وإن تزوج أسير من المسلمين نصرانية من أهل الحرب، وأقام معها في دار الحرب، ثم وجد سبيلا فهرب فإنها لا تحل له أبدا، وإن أسلمت؛ لأنه تزوجها وهي حربية.

وإن أبت أن تسلم، وأرادت الرجوع إلى بلادها، فليس للمسلمين أن

يمنعوها، من ذلك، لأن زوجها قد أمنها» (1).

وبخصوص ذات المسألة يقول أطفيش: إن الزوجة لا تمنع من الرجوع:

«لأنها دخلت بأمانه» (2).

4 ـ الأحوال التي لا يجوز فيها الأمان:

في الفقه الإباضي أحوال لا يجوز فيها الأمان، أهمها:

أولًا - نهى الإمام أو المسؤولين في الدولة عن إعطاء الأمان: علة ذلك أن سلطات الدولة - بما لديها من معلومات توفرها لها أجهزتها المختصة - قد ترى أن من الخطورة ترك الأمان للأفراد العاديين.

في

هذا المعنى جاء في المصنف:

فإن تقدم

القائد، أو الإمام على أهل السرية، أن لا يؤمنوا أحدًا إلَّا

برأيه، فلا يجوز أمان أحد منهم، وإن لم يقدم عليهم جاز أمانهم.

وفي موضع فإن قال القائد للناس: يا معشر الناس، لا تأمنوا أحدًا إلا بإذني فإن أمن رجل من العسكر، فلا أمان له» (3).

688

(1) الرستاقي منهج الطالبين المرجع السابق، ج 7، ص (2) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 6، ص 302؛ البسيوي: جامع أبي الحسن

البسيوي، المرجع السابق، ج 4، ص 148.

(3) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 259. انظر أيضا الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص 295