أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١

الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي

21

وقد أشار الفقه الإباضي إلى ما قلناه تحت مسمى «قواعد الإسلام». فقد جاء في معجم مصطلحات الإباضية أنها: «الأسس الثابتة التي يرتكز عليها الإسلام. ووظف عمرو بن جميع مصطلح قواعد الإسلام لغرض تسهيل الاستيعاب، يقول: «قواعد الإسلام أربعة: العلم والعمل، والنية، والورع»

وبيانها فيما يأتي:

-

فالعلم يؤدّي إلى معرفة حد المأمور بامتثاله.

والعمل هو الذي يستحق به العبد رضا خالقه، بفضل منه.

والنية هي

أساس الطاعات، وعماد الدين.

والورع اجتناب المحارم التي تحبط الأعمال.

وظهر هذا التصنيف مع بدايات القرن الخامس الهجري عند الجناوني وسماها: قواعد الدين، وفي مقدمة التوحيد لعمرو بن جميع في القرن السادس الهجري، وسمَّاها قواعد الدين وتبعه شراحه» (1).

ونحن نرى أن تلك القواعد الأربع يمكن جمعها في أمرين: العلم والتطبيق السليم فالعمل والنِّيَّة والورع يعتبرون تطبيقا سليمًا لأية قاعدة لا يُراد مخالفتها).

د) المسلمون وغير المسلمين يلتزمون بتطبيق القواعد الدولية (هل غير المسلمين مخاطبون بأحكام الشريعة الخاصة بالقانون الدولي والعلاقات الدولية؟) (2):

(1) معجم مصطلحات الإباضية، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان،

1429 هـ ـ 2008 م، ج 2، ص 869 - 870.

(2) بحث الفقه الإباضي هذه المسألة. يقول ابن جعفر: