أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

218

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

كذلك يذهب الفقه الإباضي إلى جواز أخذ مال غير المستأمن في دار

الإسلام.

ب) أهل الذمة:

بحث الفقه الإباضي مسألة أهل الذمة من نواح عديدة، هي:

1 - تعريف أهل الذمة:

الذمة لغة: العهد، سميت بذلك لأن نقضه يوجب الذم. واصطلاحًا: نفس

معه

ورسوله

ورقبة لها ذمة وعهد يجب الوفاء به وعدم مخالفته. فالذمي هو من أبرم. عقد (عقد الذِّمة) يأمن بمقتضاه على ماله ودمه، فهو إذن له ذمة الله ما دام ملتزما بالعقد ما لم يرتكب ما ينقضه. بعبارة أخرى، أهل الذمة هم: الذين أعطاهم الإمام أو من يقوم مقامه ذمة لأدائهم الجزية، أو لصلح

فيما بينهم والمسلمين» (2).

(1) وهكذا إجابة على سؤال:

أهل الشرك إذا دخلوا بغير أمان في المصر هل يجوز أن يؤخذ من أموالهم بالاحتيال من غير أن يقاتلوا على الإسلام؟

يقول السالمي:

كان ممن

الإسلام

وهو

«إذا كان أهل الشرك حربًا للمسلمين وجب أن يؤخذوا من كل جهة وأن يقعدوا لهم كل مرصد وحل أخذ أموالهم بالسلب والاحتيال لكل قادر عليه من المسلمين ويكون ما أخذه غنيمة، وقد أجاد الشيخ محمد بن خميس البوسعيدي عالى في تخريج هذه المسألة في عصر الشيخ ناصر بن أبي نبهان فإنه قال: إذا بلغ أحد من المسلمين دعوة عظماء أهل بلد من المشركين فلم يجيبوه أن أموال أهل الشرك من تلك البلد جائز أخذها وحلال أكلها لجميع المسلمين ولو لم تقع بينهم منابذة حرب، ومن قدر على أخذ تلك الأموال جهرًا أو اختلاسًا فهي له حلال حيث ما وجدت أخذت، وكذلك أخذ أطفالهم ونسائهم إذا كانوا من مشركي العجم فجائز سباؤهم ولو بسرقة واختلاس وليخرج منها الخمس للفقراء والمساكين» جوابات الإمام السالمي، المرجع السابق، ج 2، ص 426 - 427. (2) الإمام السالمي: كتاب طلعة الشمس المرجع السابق، ج 2، ص

380