الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨228
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
إكراه أهل الذمة على اعتناق الإسلام يشكل القاعدة العامة، فإن ذلك يحتم
ذلك أيضا احترام ما يتفرع عن من
أمور.
يكفي أن نذكر ـ هنا ـ قول الرستاقي:
«ومن تزوج يهودية أو نصرانية، فلا يطؤها في صومها الفريضة).
ومن أفضل من عبر عن هذه المسألة ـ في الفقه الإباضي - الإمام
السالمي
في
(2)
عاشرًا ـ بخصوص بناء أهل الذمة في أرض مملوكة لهم، يوجد رأيان الفقه الإباضي عرضهما النزوي، كما يلي:
وعن أبي علي في أهل الذمة إذا بنوا وعلوا دورهم على أهل الصلاة فما عندنا في ذلك أثر وما نحب أن يحال بين أهل الذمة وبين مرافقهم في رفع البناء إذا هم ستروا على أنفسهم وأحصنوا بناءهم حتى لا يخاف من
(1) الإمام الرستاقي: منهج الطالبين المرجع السابق، ج 7، ص 687.
- النفقات
(2) إذ يقول إن أحكام أهل الذمة، هي: «أنهم يُقَرُّون على ديانتهم التي دانوا بها، ولا يصح لنا التعرُّض عليهم في شيء من ذلك وإن أكلوا لحم الخنزير وشربوا الخمور وتزوَّجُوا ذوات المحارم، إذا كان في أصل الشرع الذي تديَّنُوا بِهِ أنَ ذلك حلال، ويُجعَلُ لهم من الأحكام جميع ما ثَبَتَ في شريعتهم فيثبتُ لهمُ النسَبُ بذلك النكاح، وتجري عليهم ـ بسببه وغير ذلك، ما لم يَطلُبُوا حُكم المسلمين، فإذا طلبوا ذلك من الإمام أو نائبه، أَجْرَى عليهم حكم العدل. وكذلك تثبتُ لهمُ المُعاملة فيما بينهم، بنحو: الخمر ولحم وغيرهما مما هُوَ حلال في دينهم، حتى إنه يضمَنُ مَن أَراقَ خمرَهم، ومَنْ أضاع لحم خنزيرهم، ونحو ذلك، لكن يُؤمَرُونَ بسَتْرِ ما يُخالف شرع المسلمين، ولا يُقَرُّونَ على فعل ما لم يكن في شرعهم كأكل الربا، فإنهم قد نُهوا عنه، لقولهِ تعالى: ﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوْا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ﴾ [النساء: 161] ولا يُعطَونَ الذمة، ولا عهد لهم، حتى يتركوا الربا».
الخنزير
السالمي: طلعة الشمس، ج 2 ن 380