أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣

=

الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي

المبحث الثاني:

مصادر القواعد الدولية في الفقه الإباضي

23

أكد الفقه الإباضي على مصادر ثلاثة أساسية وهي: الكتاب، والسنة، والإجماع أو رأي المسلمين (1). وإلى جانب هذه المصادر الأساسية توجد أيضا مصادر أخرى تبعية أو فرعية. ونقسم هذه المصادر، لحسن البحث والدراسة إلى مصادر أصلية ومصادر مشتقة. ونشير إلى كل ما تقدم على

النحو الآتي:

أ) المصادر الأصلية

هذه المصادر تشمل مصدرين القرآن الكريم، والسُّنَّة النبوية.

1 - القرآن الكريم:

القرآن الكريم هو المصدر الأول، بلا منازع، لأية قواعد ـ دولية أو

داخلية - يتم الاستناد إليها. فهو مصدر المصادر»، كما أنه «مورد الموارد»

-

(2)

للقواعد في الشريعة الإسلامية (2).

(1) أخذ بذلك كثير من الفقهاء منهم العوتبي والوارجلاني والمزاتي، يقول العوتبي: «فما وجد في هذه الثلاثة فهو أصل وما لم يوجد فهو فرع»، أما المزاتي فيقول: «أما سائر الأحكام العملية فتسعها هذه الأصول وغيرها من المصادر التبعية»، ويضيف السالمي إلى هذه المصادر القياس، راجع معجم مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 32 - 33؛ الوارجلاني: الدليل والبرهان وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1417 هـ ـ 1997 م، مج 2، ج 3، ص 124. كذلك يقرر رأي: «إن الإباضية يبتغون العدل وينشرون العمل بالكتاب والسنة، والسير على منهج السياسة التي سار عليها الخلفاء الراشدون الشيخ علي يحيى معمر: الإباضية بين الفرق الإسلامية، المرجع السابق، ص 513.

(2) يقول المفتي العام لسلطنة عُمان: «ولقد ظل القرآن الكريم طوال أربعة عشر قرنًا خلت