أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

=

242

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

أعمالنا إلا أهل القرآن فكتبوا إليه: إنا نجد فيهم خونة، فكتب إليهم: إن لم يكن في القرآن خير فأجدر ألا يكون في غيرهم خير).

يتضح مما تقدم إذن أن من يتم اختياره لوظيفة عامة يجب أن يكون من

أهل الكفاءة والصلاح والورع).

ب تقاضي ممثلي الدولة مرتباتهم

هذا أمر طبيعي. وينبغي أن تكون هذه المرتبات تكفيهم وزيادة بالنظر إلى احتكاكهم مع دولة أخرى، وحتى لا يسهل التأثير عليهم عن طريق إغرائهم بالمال (3).

(1) الجيطالي: قواعد الإسلام مذيلاً بحاشية الشيخ ابن أبي ستة، تحقيق بشير بن موسى، ج 1، ص 286. (2) وجاء في المدونة الكبرى:

«سألت أبا المؤرّج فقلت: أرأيت إن أراد الإمام أن يستعمل على عمله؛ أي صنف الناس يستعمل؟ قال: يستعمل أهل الرأي في الدين. قلت: أيّ الرجلين أحبّ إليك أن يستعمل؛ الرجل الصالح الذي لا قوة له بالعمل، أو الرجل الذي هو دونه في الصلاح؛ وهو أقواهما على العمل وأعرفهما به؟ قال: القوي العالم بالعمل أحب إليَّ أن يستعمل. قلت: أرأيت الرجل إن كان قليل الورع وعُرف ذلك منه، أيصلح للإمام أن يستعمله إذا كان عالما بالعمل مجرّبا به؟ قال: إذا أُلْجى إليه فليستعمله، وليُخوّفه، وليجعل رجلًا من أهل الصلاح رقيبًا يحفظه عليه، وإن وجد من أهل الصلاح من يقوى على مثل ما يقوى عليه من العمل فليستعمله، ولا يستعمل من لا ورع له».

أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى المرجع السابق، ج 3، ص 260.

الطالبين:

معه

(3) فقد جاء في منهج وقيل في الإمام والوالي إذا استخدموا في البلاد من يقوم بالحق، وينفذ الأحكام، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، قطعوا لهم دواوينهم، وبنوا لهم فرائضهم فاستخدموهم فيما أمروهم به فخدموهم زمانًا ثم عزلوا من رأوا عزله، أو اعتزل

برأيه. فعليهم أن يوفوهم غناهم من بيت مال المسلمين، إذا كان في أيديهم شيء من