الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣الباب الثاني: أشخاص القانون الدولي في الفقه الإباضي (الدولة)
243
ج) الوضع القانوني لممثلي الدولة عند وفاة الإمام أو عزله: ما يجري عليه العمل الدولي هو أن ممثلي الدولة يستمرون ـ بعد وفاة رئيس الدولة أو عزله أو استقالته ـ في تصريف ما كلفوا به إلى أن يتم تعيين رئيس جديد للدولة. ولهذا الأخير إما تغييرهم أو تأكيد بقائهم في
مناصبهم.
وقد بحث الفقه الإباضي هذه المسألة تحت عنوان: «عُمَّال الإمام بعد موت الإمام»). يقول أبو الحواري:
ذلك. فإن لم يكن في أيديهم شيء من بيت مال المسلمين، كانت أجرتهم موقوفة إلى حصول شيء من مال المسلمين.
وإن فرضوا لهم دواوينهم، ولم يبينوا لهم أن فرائضهم في بيت مال المسلمين. فإن صح للمسلمين بيت مال وإلا كان على من استخدمهم غناءهم في ماله. الذي يكتفي به من الشرط أن يقال لهم: إنا نستخدمكم على فرائض، نفرضها لكم في بيت مال المسلمين. فإن وفق الله في أيدينا شيئًا من بيت مال المسلمين، سلمنا إليكم منه فرائضكم، وإن لم يتفق في أيدينا شيء من ذلك، لم يكن لكم علينا ضمان ولا أجرة في مال ولا في نفس».
الرستاقي منهج الطالبين، ج 5، ص 225. ويقول النزوي:
«في المستخدمين بالديوان إذا فرضت فرائضهم فخدموا، زمانًا، ثم عزلوا، أو اعتزلوا
برأيهم. هل يوفون من مال المسلمين؟
قال: إذا استخدمهم المسلمون، على صفتك وفرضوا لهم فيه، فعليهم أن يوفوهم … من مال المسلمين، إذا كان في أيديهم شيء منه.
وإن لم يكن في أيديهم من مال المسلمين شيء، كانت أجورهم موقوفة، إلى حصول ء، من مال المسلمين.
شيء
فأما إذا لم يفرضوا لهم، من مال المسلمين، فإن خرج من مال المسلمين، وإلا كان على من استخدمهم، عناؤهم في ماله ونفسه والله أعلم النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 13، ص 143.
(1) الشيخ البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول المرجع السابق، ص 20 - 21.