الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤244
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
«وإذا مات الإمام والعمال في النواحي والقاضي والعدل وكل من كان على عمل من الأحكام وغيرها فهو على عمله إلى أن يقوم إمام ثان فيحدث فيهم أمرًا» (1).
تجدر الإشارة أن السبب الموجب لزوال إمامة الإمام عند الإباضية على ثلاثة أقسام: «قسم في الحوادث المتولدة من الإمام الذي ينقض بها أحد شروط الإمامة. وقسم في الحوادث المتولدة في الإمامة التي تتغير بها إحدى صفات الأئمة، وحد هذين القسمين كل حدث صار به الإمام إلى حال لو وجد فيه قبل تقديمه لمنع منه. والقسم الثالث في إجماع مقدميه على عزله وتقديم غيره من غير حدث منه ولا حدث فيه نظرًا للأصلح وقصدًا إليه» (2).
(1) جامع أبي الحواري، المرجع السابق، ج 1، ص 84. ويقول النزوي: «فيمن وكله السلطان يوكله ثم ذهب ذلك الإمام وولاته أو عزل انتقض.
يصير
في
فإن كان وكله بأمور المسلمين، فإذا مات الإمام على استقامة، فعلى الوكيل الحفظ لما يديه والكف عن إنفاذه، حتى يجتمع رأي المسلمين على رجل منهم، فيدفع ذلك إليه أو الأمر إلى غير ذلك في الاختلاف. أو ما لا يصلح من الملك، فيعمل الوكيل في ذلك بما يوافق العدل، مع مشاورة أهل الصلاح، ويفعل فيه مثل ما يفعل الإمام بالعدل في الفقراء. وكذلك إن عزل الإمام من غير ذلك، فليس له شيء من ذلك، والوكيل يحفظ الأمر إلى رجل يقوم بالعدل»، راجع النزوي المصنف، ج 10، ص 124. (2) الشيخ أبو بكر النزواني كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول عليه الصلاة والسلام وأئمة وعلماء عُمان، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1406 هـ ـ 1985 م،
ذلك، حتى يصير
ص 69 - 75.
بعبارة أخرى، يكون عزل الإمام - والذي يتم بواسطة أهل الحل والعقد ـ في إحدى الحالات الآتية: إذا
حلت بالإمام عاهة تمنعه من أداء مهامه، كزوال عقل، أو إحدى حواسه. إذا أحدث ما ينقُصُ ما اشترطه عليه المسلمون في العقد من السير وفق الشرع، واتباع
السنة والعدل.
إذا أحدث معصية توجب إقامة الحد عليه.