أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

الباب الثاني: أشخاص القانون الدولي في الفقه الإباضي (الدولة)

245

تجدر الإشارة أن المسألة قيد البحث ثارت في فقه القانون الدولي بخصوص مصير رئيس البعثة الدبلوماسية بعد انتهاء وظيفة رئيس الدولة بالوفاة أو العزل أو الاستقالة).

ونحن نعتقد أنه لا يمكن وضع قاعدة عامة وموحدة في هذا الخصوص. وإنما الأمر رهن برد فعل الدولتين المعتمدة والمعتمد لديها. وما يجرى عليه العمل في كل منهما. فإذا طالبت أي منهما بتقديم أوراق اعتماد جديدة. فحينئذ لا مناص من تقديمها. وإلا فإن الدبلوماسي يستمر في مهامه دون حاجة إلى تقديم مثل تلك الأوراق. على أساس أننا نكون ـ في هذه الحالة ـ

ولا يعزل إلا بعد استتابته وإصراره واستكباره مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 64 - 65.

معجم

راجع أيضًا بخصوص عزل الإمام وإنهاء إمامته، في: ابن محبوب: ثلاث رسائل إباضية سيرة، تحقيق عبد الرحمن السالمي - ويلفرد مادلنغ، المرجع السابق، ص 67؛ الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 68، ص 288، 343 - 348؛ الرستاقي منهج الطالبين المرجع السابق، ج 5، ص 164؛ جوابات الإمام السالمي، المرجع السابق، ج 1، ص 575 - 576. (1) فيذهب رأي إلى أن على رئيس البعثة الدبلوماسية: تقديم أوراق اعتماد جديدة إذا رؤي استمراره في منصبه. ويراعى ذلك عادة في حالة ما إذا كان رئيس الدولة متوجا. أي ملكًا أو إمبراطورًا أو ما أشبه. أما إذا كان رئيس الدولة منتخبًا كما هو الحال في الدول الجمهورية. فالغالب أنه لا ضرورة لتقديم أوراق اعتماد جديدة في حلول غيره محله». ويذهب اتجاه آخر إلى القول أنه في هذه الحالة: « .. يحتاج المبعوثون الدبلوماسيون الذين يرأسون بعثاتهم إلى أوراق اعتماد جديدة. ولكنهم يظلون محتفظين بأقدميتهم وامتيازاتهم كما لو كانت مهمتهم قائمة لم يحدث في شأنها تغيير» ويسري ذلك سواء كنا بصدد نظام ملكي أو جمهوري. أما إن كانت رياسة الدولة مجلسًا. كما هو الحال في سويسرا. فإن التغيير أو التبديل في عضوية هذا المجلس لا تنهي مهمة المبعوث الدبلوماسي. راجع من الاتجاه الأول. علي صادق أبو هيف القانون الدبلوماسي، المرجع السابق، ص 209، ومن الاتجاه الثاني د. حامد سلطان وآخرون: القانون الدولي العام، دار النهضة العربية، القاهرة، 1978، ص 196.