الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩الباب الثاني: أشخاص القانون الدولي في الفقه الإباضي (الدولة)
1 - خصائص الإمامة:
249
أولا ـ السلطان «ظل الله في أرضه» (1): وقد عرف أطفيش الإمامة بأنها: «خلافة الرسول في إقامة الدين وحفظ حوزة الملة بحيث يجب اتباعه على الأمة كافة؛ وخرج بقولك: بحيث يجب إلخ من ينصبه الإمام في ناحية كالقاضي؛ وخرج المجتهد إذ لا يجب على الأمة اتباعه، بل يجب على من ويخرج الأمر بالمعروف والناهي عن المنكر» (2).
قلده
ثانيًا - الإمامة فرض عند الإباضية (3)، إذ بدونها لا يمكن تصريف أمور
(1) جوابات الإمام السالمي، المرجع السابق، ج 5، ص 253. وانظر أيضًا نظما بخصوص الإمام، في: أبو عبد الله محمد السالمي: جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، ج 3 - 4، ص 180 – 191. (2) أطفيش: شرح عقيدة التوحيد، المطبعة العربية، غرداية - قسنطينة، 1422 هـ ـ 2001 م، ص 589. ويقرر رأي أن السياسة الشرعية العامة عند الإباضية يطلق عليها في مصادرهم «الإمامة وشروطها» د. محمد صالح ناصر: منهج الدعوة عند الإباضية، جمعية التراث، القرارة - الجزائر، 1422 هـ ـ 2001 م، ص 199. ويقرر آخرون: «لم يتمسك أحد من الفرق الإسلامية بسُنَّة الخلافة، كما تمسك بها الإباضية منذ صدر الإسلام، إذ لم تولد أئمة المذاهب بعد، وإنما تكونت هذه المذاهب بعد ما صار للإباضية دول وسلطة في عُمان والمغرب واليمن وحضرموت، فقد قامت الإمامة في السنة الثامنة والعشرين بعد المائة واستمرت معهم خصوصا في عُمان». صالح بن داود بافولولو من لا يعرف الإباضية مطبعة الواحات، غرداية،
1430 هـ ـ 009،200 م، ص 128. (3) يكفي أن نذكر ما قاله النزوي:
«الإمامة فرض بالدليل من الكتاب والسُّنَّة والإجماع. فالدليل من الكتاب قوله: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولى الأمي) وهم الأئمة وقال تعالى: وَبَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَدَتِ)
وهو الإمام الذي يُقِم الحد».
}
ومن السنة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح بلدًا أمرَّ عليه أميرًا مرضيًا وكذلك كان يفعل بالمدينة، إذا خرج عنها حاجًا أو غازيًا وكان أمراؤه في البلاد مشهورين بتأميره إياهم، وعقد الألوية لهم. فإذا كان هذا فمع عدمه أحرى أن يجب. مع وجوده.