أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

250

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

الدولة داخليًا ودوليًا، فالإمام هو الذي يتولى الحكم في المجتمع المسلم باعتباره «مسؤول عن تطبيق الشرع الحنيف وجعله الحكم في كل مصالح الدولة» (1). ذلك أن الأمر والنهي لا يستقيمان إلا بإمام).

، (3)

ثالثًا - اتَّخذت الإمامة «مظاهر أربعة يسمّيها الإباضية مسالك الدين)

هي: إمامة الظهور، وإمامة الدفاع، وإمامة الشراء، وإمامة الكتمان (4)».

(1)

ورُوي عنه علي: أطيعوا ولاة أموركم وقال لمعاذ: ولا تعص إمامًا عادلًا. وقال: السمع والطاعة ولو كان حبشيا مجدعا فبين أن لا بد للأمة من قائم تجري على يديه أحكامهم وآراؤهم، بما فعل من توليته العدل الثقة منهم، أن يفعلوا كفعله، ومضوا على سننه فاحتذى المسلمون مثاله. «وأما إجماع الأمة على وجوبها، ففعل المهاجرين والأنصار فيها وقولهم على الاجتماع لها وإن اختلفوا فيمن يقوم بها، فلم يختلفوا أنها واجبة أو غير واجبة». النزوي المصنف، ج 10، المرجع السابق، ص 23. انظر أيضًا الرستاقي: منهج الطالبين، المرجع السابق، ج 5، ص 127 - 129؛ جامع أبي الحواري، المرجع السابق، ج 1، ص 73.

60

والإمامة من فروض الكفاية التي إن قام بها البعض سقطت عن الباقين، راجع الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، المرجع السابق، ص 96 - 97.

مصطلحات الإباضية، المرجع معجم 1، ص 56. السابق، ج 1، (2) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 14، ص 271. (3) أي الطرق التي يتوصل بها إلى إنفاذ الأحكام الشرعية، راجع أطفيش: شرح عقيدة التوحيد، المرجع السابق، ص 195.

(4) وهي الحالات الأربع التي يمكن أن تكون عليها الأمة، وهي الغلبة والانتصار (الظهور)، والاستهداف للعدو الخارجي والداخلي (الدفاع)، وفي حالة العمليات الفدائية واللجوء إلى الخروج ضد الجورة وهي (الشراء)، وفي حالة الهزيمة والضعف

وهي

(الكتمان).

د. محمد صالح ناصر: منهج الدعوة عند الإباضية، جمعية التراث، القرارة ـ الجزائر، 1422 هـ ـ 2001 م، ص 218 - 219. راجع أيضًا د. مسلم الوهيبي: الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثاني الهجري مكتبة، الضامري سلطنة عُمان، 1427 هـ - 2006 م، ص 408 - 412.