الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥١الباب الثاني: أشخاص القانون الدولي في الفقه الإباضي (الدولة)
251
والملاحظ أن الفكر السياسي عند الإباضية لم يقتصر على هذه المسالك، بل عرف «تكيُّفا سب الوقائع وأنماط الحكم التي عايشوها» (1). رابعا ـ غلب في مصادر الإباضية استعمال مصطلح الإمام بدلًا من الخليفة والملك والسلطان والأمير.
وفرَّق القطب أطفيش بين هذه الأسماء، إذ رأى أنَّ أحقها بالعدل مصطلح الإمام والخليفة دون غيرهما؛ لأن الخليفة والإمام يأخذان بحق ويعطيان في حق أما غيرهما فلا يحقق فيه هذا الوصف (2).
خامسًا - في الفقه الإباضي يوجد ما يمكن أن نسميه «الإمامة الإجبارية» أي الإمامة التي يجبر الشخص على قبولها رغم اعتراضه على تنصيبه إمامًا. ويكون ذلك في حالة واحدة: إذا لم يوجد غيره يصلح للقيام بالأمر.
(1)
معجم مصطلحات الإباضية المرجع السابق، ج 1، ص 61. (2) ذات المرجع، ج 1، ص 56 - 57؛ أطفيش شرح عقيدة التوحيد، المرجع السابق،
ص 374.
واستخدم الإباضية أيضًا مصطلح «أمير المؤمنين»، وهو: «لقب يُطلق على الخليفة أو الإمام العادل، عُرف به لأول مرة الخليفة عمر بن الخطاب له، ويستخدمه الإباضية لسائر الخلفاء الراشدين (عثمان وعلي) وكذا الخليفة عمر بن عبد العزيز، ويرفضون إطلاقه على أئمة الجور. واتخذته الإباضية في المغرب لقبًا للإمامين عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم وابنه أفلح (حكما 177 - 258 هـ / 793 - (871 م دون سواهما من الأئمة الرستميين رغم مصطلحات الإباضية المرجع السابق، ج 1، ص 48.
عدلهم» معجم
ويرى البطاشي أنه لا. «أمير المؤمنين إلا من كانت إمارته على أهل القبلة كلهم
ويملك
جميع
يسمى
بلاد الإسلام»، انظر: الشيخ البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1407 هـ ـ 1987 م،
ج 9، ص 36 - 37.
ويقول النزوي: «ولا يسمى أمير المؤمنين إلا أن يملك جميع أرض الإسلام». النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 10، ص 119.