أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

=

254

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

سابعًا ـ لا يجوز أن تكون البيعة (1) على ما يخالف أصول الإباضية في العلاقات الدولية أو الداخلية.

يبايع

أو

«فالبيعة إذا وقعت على شريطة الباطل كانت الإمامة باطلة، مثل أن الإمام على انتحال الهجرة وغنيمة أموال أهل القبلة أو سبي ذراريهم استعراضهم بالقتل أو تسمية أهل القبلة بالشرك أو على شيء من الباطل مما لا تجوز في الدين زكاة أو ترك شيء من الحق» (3).

ما تقدم يبين إذن أن للإمام منزلة كبرى في الفقه الإباضي (3

2 ـ الإمام هو المسؤول الأول عن تصريف العلاقات الدولية: القاعدة في الفقه الإباضي أن الأحكام لا تقوم إلا بالإمام»، وهذا

صحيح

بالنسبة للمسائل الداخلية والدولية). فللإمام

(1) لعقد البيعة صيغ مختلفة، ذكر بعضها القطب في شرح النيل، منها: «قدمناك على أنفسنا والمسلمين على أن تحكم بكتاب الله، وسُنَّة نبيه، على أن تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر ما وجدت إلى ذلك سبيلا».

معجم

مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 1،

1، ص

188

(2) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 68، ص 268 - 269. انظر أيضًا الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد المرجع السابق، ص 98.

60

(3) لدرجة أنه قيل إنه من الجفاء أن يأكل رب البيت مع الضيف إن لم يكن ملكًا أو رئيسا أو فاضلا» أطفيش شرح النيل وشفاء العليل المرجع السابق، ج 5، ص 198 - 199؛ الشماخي: كتاب الإيضاح المرجع السابق، ج 2، ص 617؛ البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول المرجع السابق، ج 3، ص 340.

كذلك قيل: «الإمامة واجبة ولا تكون إلا عن تراض».

أبو إسحاق إبراهيم الحضرمي كتاب الدلائل والحجج، المرجع السابق، ج 1 - 2، ص 595. (4) معجم القواعد الفقهية الإباضية المرجع السابق، ج 1، ص 101. (5) ذلك أنه لا تعقد راية ولا يقام حد ولا يجيش جيش ولا يؤمن خائف ولا يحكم بحكم

مجتمع عليه إلا بإمام والوجه في ذلك عندنا أنه ليس لأحد أن يفعل شيئًا من ذلك دون