أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

256

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

وقد أكد الفقه الإباضي على هذا الدور للإمام في العلاقات الدولية:

من

ذلك، أنه:

ولا يحمل الرجل على الجيش ولا يبارز، إلا بأمر الإمام).

وقد أكد على ذلك الناظم، بقوله (2):

لا يحمل المرء على الجيش ولا يبارز القرن إذا خلا به إلا بإذن ذلك الإمام لأنه الناظر في الإسلام

كذلك بخصوص أسرى الحرب، يقول النزوي:

وليس لأمير السرية أن يمن على الأسير فيرسله، إلا برأي الإمام» (3).

6

(1) الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام المرجع السابق، ص 239. لكن يمكن الرد على العدو إذا كان العدوان مفاجئًا أو وشيكا أو كان العدو قريبًا جدًا من دار الإسلام. وهكذا جاء في بيان الشرع:

وسألته عن الرجل هل يجوز له أن يحمل في الحرب وهو مع الإمام على العدو بغير رأي الإمام أم حتى يستأذنه؟ قال: أنه إذا كان الإمام حاضرًا ولم يكن العدو قريبا منه معي ولا وقع بينهم مدافعة وإنما يريد هذا أن يحمل يقاتل وحده لم يكن له ذلك عندي إلا

برأي الإمام. وأما إن كان الزحف قد قرب، وقد خاف المسلمون على أنفسهم ووقع بينهم سبب يخاف منه على الأنفس أو الحريم ولم تمكنه مشاورة، الإمام كان له عندي أن يقاتل ويحمل ولو لم يكن برأي الإمام، وأما إن أمكنه مشورة الإمام ولم يخف الفوت ووقع الضرر قبل مشورته للإمام لزمه عندي مشاورته، إلا أن يكون الإمام قد أمر بالدفع أو الحرب في ذلك الوقت أو قبله». الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص 184. (2) الأغبري: فتح الأكمام عن الورد البسام في رياض الأحكام، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1401 هـ ـ 1981 م، ص (3) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 255. وبخصوص مسألة: وهل لأمير السرية أن يمن على الأسير ويتركه بغير رأي الإمام أم لا؟ قيل:

197

لا والإمام مخير فيه ما لم تضع الحرب أوزارها إن شاء من عليهم وإن شاء فادهم وإن شاء استبعدهم وإن شاء قتلهم إلا أن يدخلوا في الإسلام».