أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

الباب الثاني: أشخاص القانون الدولي في الفقه الإباضي (الدولة)

257

والإمام هو الذي يتلقى المراسلات القادمة من الدول الأخرى. يقول النزوي: «إن الإمام يقبل كتاب الإمام إذا كان إمامًا، كل إمام في مصر، مثل إمام حضرموت إلى إمام عُمان).

ويبدو الوضع الدولي للإمام في أن أي إخطار يوجه إليه من الدول

نافذا تجاه كل رعيته.

الأخرى يعتبر وقد أكد الفقه الإباضي على هذه القاعدة. وهكذا إجابة على سؤال: وعلى من تقام الحجة لتحل المحاربة؟»، قيل:

«إذا دعا المسلمون أمير البغاة واحتجوا عليه فردوا الدعوة حل من جنده ما حل منه من المحاربة والقتل لأن الدعوة تجزى في الإمام للإمام ولو لم ذلك من الجميع لأنه قائد لأصحابه ويستحلون ما يستحل ويحرمون

يسمع

ما يحرم؛ ولأنهم مجامعون له ومظاهرون على من خالفه» (2).

وإذا كان ذلك قيل بخصوص إمام أهل البغي، فلئن يسري أيضا على رؤساء الدول غير الإسلامية، يكون من باب أولى. وهكذا بخصوص المشركين الذين هم في غير بلادهم هل يحتاجون إلى دعوة أم لا؟ قولان: «أما القائل بوجوب الدعوة لهم فلعموم الأدلة القاضية بثبوت الدعوة مطلقًا ولم تفضل بين من كان في بلده ومن كان خارجا، مع احتمال أن يكونوا قد خرجوا يريدون الإسلام.

السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين

181

الأخيار، المرجع السابق، ج 14، ص 181.

راجع أيضًا الكندي: بيان الشرع، ج 70، ص 290.

(1) النزوي: المصنف المرجع السابق، ج 13، ص 113.

(2) السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين

الأخيار، المرجع السابق، ج 14، ص 174.