الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨258
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
وأما القول بأنه لا دعوة لهم فذلك لأن الدعوة إنما توجه إلى أكابرهم وهؤلاء قد خرجوا لا يعرف لهم كبير» (1).
وقد ساعد على هذا الدور الذي يلعبه الإمام في إطار العلاقات الدولية أن كثيرًا من أئمة الإباضية كرجال سياسة كانوا هم في نفس الوقت علماء في الدين (2).
(2)
تجدر الإشارة أن عدم قيام الإمام بوظائفه الدولية، يمكن أن يؤدي إلى عزله. فقد جاء في بيان الشرع:
فإن عجز الإمام عن سياسة أهل الدار وقصر بصره عن إمضاء أحكامهم أو ضعف عن نكاية عدوهم فإذا كان بهذه المنزلة أمروه أن يعتزلهم ويجعلوا مكانه غيره برضا من عامة المسلمين (3)
ب ممثلو الدولة بخلاف الإمام:
من الثابت أن على الإمام أن يباشر بنفسه مشارفة الأمور، وتصفح الأحوال، لينهض بسياسة الأمة، وحراسة الملة» (4).
(2)
إلا أنه قد لا يستطيع القيام بكل الشؤون الخارجية للدولة الإسلامية.
(1) جوابات الإمام السالمي، المرجع السابق، ج 2، ص 407. الأمثلة ومن التي يمكن أن نذكرها: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي الإمام الجلندي بن مسعود الوارث بن كعب الخروصي، الصلت بن مالك الخروصي، أئمة اليعاربة، محمد بن عبد الله الخليلي. مثل هؤلاء الأئمة تحقق فيهم الجمع بين السلطة الدينية والسياسية». راجع د. إسماعيل الأغبري مظاهر الاجتهاد الجماعي، ندوة الفقه الإسلامي في عالم متغير، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1432 هـ ـ 2011 م، ص 568. (3) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 68، ص 326. (4) ابن رضوان المالقي الشهب اللامعة في السياسة النافعة، المرجع السابق، ص 74 - 75.