أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦

26

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

من القواعد التي تصلح لأن تنطبق في إطار علاقات أشخاص القانون الدولي، منها قوله تعالى:

مع

فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا أَعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 194]. فقد أرست هذه الآية مبدأ المعاملة بالمثل ضرورة مراعاة التقوى حتى عند وقوع اعتداء. قَالَتْ يَأَيُّهَا الْمَلَؤُا أَفْتُونِي فِي أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمَّا حَتَّى تَشْهَدُونِ * قَالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِى مَاذَا تَأْمُرِينَ * قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةٌ وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ * وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِم بِهَدِيَّةِ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ * فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَنَ (1) قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا وَاتَنِءَ اللهُ خَيْرٌ مِّمَّا اتَنكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ نَفْرَحُونَ * أَرْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودِ لا قِبَلَ هُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَةً وَهُمْ صَغِرُونَ} [النمل: 32 - 37]. وفي الآية خير

دليل على إمكان تلقي وإرسال الرسل والمبعوثين الدبلوماسيين. وَقَتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [الأنفال: 39]، وَقَتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190]. وقد وضعت الآيتان أسس الحرب في الإسلام.

وقصص مفيدة، وثناء على الله وحل بما هو أهله، وأوصاف كما يستحقه، وتحميد كما يستوجبه وأخبار عن كائنات في التأتي صدقت، وأحاديث عن المؤتنف تحققت، ونواه زاجرة عن القبائح والفواحش وإباحة الطيبات وتحريم المضار والخبائث، وحث على الجميل والإحسان» الباقلاني إعجاز القرآن دار المعارف، القاهرة، الطبعة الخامسة، ص 301 - 302. (1) قال الرواة: ما نعرف رسولا ألطف ولا كتابًا أوجز من هدهد سليمان وكتابه. وهو قوله: إِنَّهُ مِن سُلَيْمَنَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * أَلَّا تَعْلُوا عَلَى وَأتُونِي مُسْلِمِينَ) [النمل: 30، 31)، راجع ابن الفراء: كتاب رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة تحقيق د. صلاح الدين المنجد، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة، 1366 هـ ـ 1947 م، ص 21.