الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي
27
وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَأَجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} [الأنفال: 61]. وقد وضعت هذه
الآية مبدأ الحل السلمي للمنازعات الدولية في الشريعة الإسلامية. وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} [الإسراء: 34] وقد وضعت هذه
الآية وغيرها كما سنرى مبدأ الوفاء بالعهد.
وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيثَقٌ) [الأنفال: 72]. وقد أرست هذه الآية مبداً هاما في التعامل بين المسلمين
وغيرهم، هو مبدأ تقديم حرمة العهد على واجب استنقاذ المسلمين.
وَمَا لَكُمْ لَا نُقَتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا} [النساء: 75]، وقد أكدت هذه الآية مبدأ الاستنقاذ في الشريعة الإسلامية (وهو يعادل نظرية التدخل من أجل الإنسانية المعروفة
في
فقه القانون الدولي). فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرَبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَخَنَتُمُوهُمْ فَسُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [محمد: 4]. وقد تعرضت هذه الآية للوضع القانوني لأسرى الحرب.
وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِى فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ، وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَرَ) [إبراهيم: 32]، ﴿وَهُوَ الَّذِى سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ [النحل: 14]، ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: 96)، وقد وضعت هذه الآيات أمورًا تتعلق بحرية الملاحة في البحار، وغيرها من استخدامات البحر.
لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيّ} [البقرة: 256]، وقد نصت هذه
الآية على مبدأ عدم إكراه غير المسلم على اعتناق الإسلام.