الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠260
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
الأمور استيعابا. وإلى من لا ينزل منزلته في جميع الأحكام. بل يختص بتولي بعضها.
فأما من يستقل بجملة الأحكام المرتبطة بالأئمة فينقسم إلى من يوليه الإمام عهد الإمامة بعد وفاته وإلى من يقيمه مقام نفسه في حياته.
الأفعال ..
وأما الذين يستنيبهم في بعض الأمصار والأقطار، أو في بعض فأقول أولا الاستنابة لا بد منها. ولا غنى عنها. فإن الإمام لا يتمكن من الأمور وتعاطيها. ولا يفيء نظره بمهمات الخطة ولا يحويها. وهذه القضية بينة في ضرورات العقول لا يستريب اللبيب فيها».
جميع
ويقول ابن جماعة:
إذا فوض الخليفة إلى رجل ولاية أو إقليم أو بلد أو عمل ـ فإن كان تفويضاً خاصا بعمل خاص لم يكن له الولاية في غيره.
وإن كان تفويضًا عامًا كعرف الملوك والسلاطين في زماننا جاز له تقليد القضاة والولاة وتدبير الجيوش واستيفاء الأموال من جميع جهاتها،
وصرفها في مصارفها وقتال المشركين والمحاربين» (2).
ويؤكد البعض أن من العناصر التي يحتاج إليها الملك: الأعوان الصادقون، وحصول ذلك بالتلطف بهم، ودوام الالتفات
والإكرام، وبهم يشتد عضد الملك ويقوى قلبه» (3).
(1) غياث الأمم في التياث الظلم لعبد الله الجويني، تحقيق: محمد خليل الطويل، رسالة دكتوراه كلية الشريعة والقانون، القاهرة، 1399 هـ ـ 1979 م، ص 68 - 76. (2) ابن جماعة: تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام، تحقيق د. عبد المجيد معاذ، رسالة دكتوراه كلية الشريعة والقانون، القاهرة، 1395 هـ ـ 1975 م، ص 181.
(3) ابن أبي الربيع: سلوك المالك في تدبير المسالك، النص حققه د. ناجي التكريتي: الفلسفة السياسية عند ابن أبي الربيع وزارة الثقافة والإعلام - بغداد ـ 1987، ص 177.