أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

266

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

«وإذا قال الإمام للوالي قد أجزت لك جميع ما يجوز لي، أن أجيزه لك فقد جاز له ما فعل بالحق، وما أجاز له من بعد الفعل، فهو جائز إذا كان مما يجوز»).

وقد سبق أن ذكرنا أن للإمام إذا سافر إلى خارج البلاد أن يفوّض «خليفة الإمام» في القيام بسلطاته (3).

ويلتزم من يفوضه الإمام بالتعليمات الصادرة إليه من الإمام، وإلا حق

لهذا الأخير عزله (3).

ـ الجيش وقواده

للجيش دوره في إطار العلاقات الدولية العسكرية لأية دولة فهو الذي يدافع عنها ضد أي عدوان خارجي، كما أن ارتكاب جرائم حرب بواسطة أفراد الجيش يؤدي إلى تقرير المسؤولية الجنائية والمدنية لمرتكبيها وللدولة ذاتها.

(1) الرستاقي منهج الطالبين المرجع السابق، ج 5، ص 223.

(2) راجع ما سبق ذكره بخصوص «نائب الإمام».

يصح

6

(3) وهكذا جاء في سؤالات المؤلف للإمام محمد وسعيد بن ناصر الكندي: «قلت له: في والي الإمام إذا قيل له ارجع بأمورك المشكلة عليك إلى الإمام، قال لا أرجع إليه بل أرجع إلى فلان وال آخر، فهل يحل له ذلك؟ وهل يصح السكوت عنه على هذا؟، قال: لا السكوت عندي عن هذا الوالي لما ظهر منه من مخالفة أمر إمامه، وقد ألزمه الله طاعته، وعليه أن يرجع إلى أمر الإمام، ويلتزم طاعته في جميع أموره دينًا ودنيا، لا بد له من ذلك، وإلا فليعتزل أمر المسلمين». الشيخ أبو عبيد السليمي: هداية الحكام إلى منهج الأحكام المرجع السابق، ص 259. وجاء في المصنف: «وقد قيل: إن الوالي ليس له أن ينفذ حكم وال، في شيء من الأمور. ولا يقبل له كتابًا؛ لأنه لا سلطان له عليه ولا سبيل إلا أن يكون وال من تحت وال؛ فإنه يجوز له ذلك. ويكون له ذلك. وإنما يقبل الوالي من الإمام والقاضي؛ لأن الإمام والقاضي على جميع الأحكام في المصر، لهما ذلك، وعلى الولاة الانقياد لهما في ذلك» النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 13، ص 133.