الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨28
13
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [فاطر: 18]، وقد تضمنت هذه الآية مبدأ المسؤولية الشخصية، حتى في إطار العلاقات الدولية.
2 - السُّنَّة النبوية:
السنة
هي
المصدر الثاني الذي أخذ به الفقه الإباضي)، كما هو حال
أي مسلم. وتم تعريف السُّنَّة في الفقه الإباضي، كما يلي: السُّنَّةُ القولُ منَ الرسول والفِعْلُ والتَّقْرير للمفعول
يقول السالمي:
6
«اعلم أنَّ السُّنَّة في اللغة: الطريقة والعادة وفي اصطلاح الفقهاء: هي العبادات، وفي اصطلاح المحدّثين والأصوليين: ما صدر عن النبي عليه الصلاة والسلام غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير. والأول مختص باسم الحديث، فإنه إذا أُطلق لا يُفهم منه إلا السُّنَّة القولية. والمراد بالتقرير: هو أن فعلا، أو قولا صدر من أمته، أو من بعضهم، فلم ينكره، وسكت عليه مع القدرة على إنكاره. والله أعلم).
يري
(1) في الفقه الإباضي العديد من القواعد الفقهية الخاصة بالسُّنَّة، ومنها: إذا تعارض حديثان: حديث فيه شرع، والآخرُ موافق للأصل الذي لا شرع فيه وجب أن يصار إلى الحكم المثبت للشرع.
الاستخفاف بالسُّنَّة كفر.
وبين
به
الأصل عدم الخصوصية أي إنه إذا تردد الفعل الصادر عنه أن يكون خاصا بين أن يكون عاما له ولأمته فالأرجح أن يكون عاما لأن الأصل عدم الخصوصية). الأصل في أحاديث رسول الله أن تحمل على المعاني الشرعية دون اللغوية (لأنه بعث لبيان الشرعيات دون اللغويات).
الاقتداء بآداب رسول الله أولى وأفضل وإن لم يكن ذلك واجبًا.
ـ السنة إذا أطلقت إنما يُراد بها سُنَّة النبي
معجم القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 130، 217، 242، 277، 616. (2) السالمي: كتاب طلعة الشمس، ج 2، المرجع السابق، ص 5.