الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧الباب الثالث: حقوق الإنسان في الفقه الإباضي
277
وَكَانَ الْإِنسَنُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهف: 54].
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ} [البلد: 4].
كَلَّا إِنَّ الْإِنسَنَ لَيَطْغَى أَن رَّعَاهُ أَسْتَغْنى} [العلق: 6، 7].
إلا أن الثابت أن الإنسان - في الشريعة الإسلامية ـ هو موضع تكريمها
الأول (1)، يقول تعالى:
وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ وَحَمَلْتَهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 70].
وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَةٌ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [التغابن: 3].
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمِ} [التين: 4].
وقد وصل هذا التكريم إلى حد جعل الإنسان «خليفة في الأرض». مما يدل على أن «الخلافة الإنسانية هي إحدى الركائز الأساسية للنظرية الإسلامية في حقوق الإنسان. يقول تعالى:
=
- ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَتبكَةِ إِنِّي جَاعِلُ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: 30].
هُوَ الَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَيفَ فِي الْأَرْضِ) [فاطر: 39].
وفي معرض حديثه عن الفرق بين الحقيقة والحق، يقول العسكري: «إن الحقيقة ما وضع من القول موضعه في أصل اللغة حسنًا كان أو قبيحًا والحق ما وضع موضعه من الحكمة فلا يكون إلا حسنًا وإنما شملهما اسم التحقيق لاشتراكهما في وضع الشيء منهما موضعه من اللغة والحكمة أبو هلال العسكري: الفروق في اللغة، دار الآفاق الجديدة، بيروت، 1977، ص 25).
(1) يقول الأصفهاني: «الإنسان وإن كان هو بكونه إنسانًا أفضل موجود فذلك بشرط أن يراعي به صار إنسانًا وهو العلم الحق والعمل المحكم».
ما
(الراغب الأصفهاني: كتاب الذريعة إلى مكارم الشريعة تحقيق طه عبد الرؤوف، مكتبة الكليات الأزهرية، 1393 هـ ـ 1973 م، ص 23).