الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
278
- يَدَاوُردُ إِنَّا جَعَلْنَكَ خَلِيفَةً) [ص: 26]. وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} [الحديد: 7].
ولا شك أن الإسلام - بخصوص حقوق الإنسان - قرر المدلول والأداء أو الماهية والكيفية، وهو حقق بما قرره للإنسان مدينته الفضلى لا الفاضلة، ووضعه الأفضل لا الفاضل فحسب (1).
وتتجلى فلسفة حماية حقوق الإنسان في الإسلام في هذه العبارة
الوجيزة الجامعة المانعة لعمر بن الخطاب الله له والتي وجهها لعماله: «لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تحرموهم فتظلموهم، وأدروا اللقحة العطايا) للمسلمين» (3).
ذلك إن الغاية الأولى والأخيرة للإسلام هي حماية الإنسان والمحافظة عليه تحت كل حال، وفي كل عصر وآن (3). ولذلك فهو يكره الضعف، كما يكره القوة الغاشمة التي تعتدي على الضعفاء، يقول تعالى:
171
(1) بل قال أحد المسيحيين إن «قيمة الإنسان عند الرسول صلى الله عليه وسلم قيمة مطلقة» الدكتور الأنبا يوحنا قلته: موقف الإسلام من غير المسلمين في المجتمعات الإسلامية المساواة في الحقوق والواجبات في الإسلام والغرب، أبحاث ووقائع المؤتمر العام التاسع للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، 1418 هـ ـ 1997 م، ص 406. (2) مذكورة في أبي يعلي الأحكام السلطانية، البابي الحلبي، القاهرة، ط 1356 هـ، ص (3) لذلك جاء في قرارات وتوصيات المؤتمر السادس لمجمع البحوث الإسلامية (الفقرة الثانية): 1 ـ يقرر المؤتمر أن الإسلام يعلن كرامة الإنسان ويحافظ على حقوقه» (راجع مجمع البحوث الإسلامية، حقوق الإنسان في الإسلام ورعايته للقيم والمعاني الإنسانية، المؤتمر السادس، القاهرة، 1391 هـ ـ 1971 م، ص 469).
ويقرر آخرون:
<<< In fact، in an Islamic State، Assurance of the Fundam entalRights is the Objective Towards which all Social Energies at all Levels are to be Directed (K. Ishaque: Human Rights in Islam ic Law، the Review of the International Commission of Jurists، June 1974، p. 32).