الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤284
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
المذاهب
بالعهد، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ولا يظلمون أحدًا، ويتناصفون فيما بينهم، ومن أجل أنا نشرب الخمر، ونزني، ونركب الحرام، وننقض العهد، ونغضب، ونظلم، ونأمر بما يسخط الله، وننهي عن ما يرضي الله، ونفسد في الأرض» (1). حري بالذكر أن الفقه الإباضي يتفق - في مجموعه ـ مع باقي الإسلامية الأخرى بخصوص مسائل حقوق الإنسان في الإسلام، لذلك فقد قيل: وليس في باب الحقوق خصوصية للإباضية إلا من حيث تعلق الجزاء ذلك الأخروي بأداء حقوق العباد وعدم التفريط فيها مهما هانت، ومن قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أنس بن مالك: «من اقتطع حقَّ مُسْلِمِ بَيمينِه حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِ الجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ» (2).
المبحث الثاني:
أنواع الحقوق في الفقه الإباضي
يأخذ الفقه الإباضي بالتقسيم الثلاثي للحقوق المعروف لدى المذاهب
الإسلامية الأخرى، وهي (3):
أ - حقوق الله (أو الحقوق العامة أو حقوق النفع العام): كالزكاة والكفارات والحدود والعبادات والأموال الموقوفة للمصلحة العامة أو للنفع العام. وقد أضيفت هذه الحقوق إلى الله العظم خطرها وعموم (أو شمول) نفعها» (4).
(1) النزوي المصنف، ج 11، ص 19 - 20.
(2)
1، ص
مصطلحات الإباضية، ج 1، معجم
284
(3) راجع معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 284؛ السالمي: كتاب طلعة الشمس، ج 2، ص 353، معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 455. (4) السالمي: كتاب طلعة الشمس، ج 2، ص 353؛ معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص.
284