أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

الباب الثالث: حقوق الإنسان في الفقه الإباضي

285

ويحكم حق الله في الفقه الإباضي عدة قواعد منها):

حق الله يسقط بالشبهة، أما حقوق العباد فلا تسقط بالشبهة.

- حق العبد لا يرفع حق الرب.

دين الله أولى بالقضاء من دين العبد.

(1) راجع هذه القواعد في معجم القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 1،

ص

453 - 454، 550؛ ج 2، ص 1118.

ويمكن أن نقول مع القرافي إن:

«حق الله تعالى أمره ونهيه وحق العبد مصالحه».

القرافي: الذخيرة كلية الشريعة جامعة الأزهر، ج 1، القاهرة، 1381 هـ ـ 1961 م، صا

أنه حق

الله

وفي حديثه عن الفرق بين قاعدة حقوق الله تعالى وحقوق الآدميين يقرر القرافي: «فحق الله أمره ونهيه وحق العبد مصالحه والتكاليف على ثلاثة أقسام: حق الله تعالى فقط كالإيمان وتحريم الكفر وحق العباد فقط كالديون والأثمان، وقسم اختلف فيه هل يغلب فيه حق الله أو حق العبد كحد القذف ونعني بحق العبد المحض أنه لو أسقط لسقط وإلا فما من حق للعبد إلا وفيه حق الله تعالى وإنما يعرف ذلك بصحة الإسقاط فكل ما للعبد إسقاطه فهو الذي نعني به حق العبد وكل ما ليس له إسقاطه فهو الذي نعني تعالي» (راجع الفروق للقرافي، ج 1، الفرق الثاني والعشرون، ص 179 - 180). وقالوا إن حقوق الرب وحقوق عباده أقسام أحدها متساوي، والثاني متفاوت، والثالث متفاوت في تساويه وتفاوته (عز الدين بن عبد السلام قواعد الأحكام في مصالح الأنام، تحقيق طه عبد الرؤوف، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة 1388 هـ ـ 1968 م، ج 1، ص 168 وما بعدها). ويقول النيسابوري: «واعلم أن حقوق الله تعالى مبنية على المسامحة لأنه غني عن العالمين، وأما حقوق العباد فهو أولى بالاحتراز عنها الإمام النيسابوري: غرائب القرآن ورغائب الفرقان، تحقيق إبراهيم عطوة، مكتبة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، 1381 هـ ـ 1962 م، ج 1، ص 99). كذلك قيل: «وحقوق الله تعالى تجري فيها المساهلة ولا تحمل على الاستقصاء وكمال الاستيفاء كحقوق الآدميين الإمام الخطابي: معالم السنن ـ وهو شرح سنن أبي داود، المكتبة العلمية، بيروت، 1401 هـ ـ 1981 م، ج 3، ص 178). ويقول ابن العربي إن حق الله يستغنى عنه، وحق الآدمي يفتقر إليه؛ ألا ترى أن حقوق الله لا تجب على الصبي، وتلزمه حقوق الآدميين» (ابن العربي: أحكام القرآن، عيسى البابي الحلبي، القاهرة، 1376 هـ ـ 1957 م، ج 2، ص 843).