الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦286
لا يجب حق الله في حق الله.
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
حقوق العباد (أو الحقوق الخاصة) وهي قد تكون حقوقا للفرد ذاته يستأثر بها دون غيره كحق الملكية، أو يشترك فيها مع غيره كالحق في
بيئة سليمة ونظيفة.
ج - الحقوق المشتركة أو المختلطة أو ذات الأثر المزدوج مثل حد القذف وحد القصاص؛ إذ كل منهما حق الله لأنهما يزجران عن الفواحش)، وحد القذف حق للعبد (لأنه دافع للعار عن المقذوف) وكذلك حد القصاص (لأنه حافظ لبنية الإنسان وحياته وسلامته الجسدية).
في
المبحث الثالث:
القواعد الضابطة لحقوق الإنسان في الفقه الإباضي
الفقه الإباضي العديد من القواعد الضابطة للحقوق، منها:
أ ـ «الباطل لا يزيل الحق»: فالمسلم عليه أداء الحق الواجب عليه، وليس له أن يتركه لوجود أمر باطل عرض في طريقه، مثال ذلك قوله تعالى: {وَصَاحِبَهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا * القمان: 15]، إذ يجب على الابن معاملة أمه بالمعروف ولو كانت كافرة.
ب ـ «الحق لا يسقط بظلم الظالم»: فالحق يجب أداؤه دائما، يؤيد ذلك قوله: مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته» (2).
(1) انظر أيضًا قواعد أخرى في المذاهب الإسلامية الأخرى، د. أحمد أبو الوفا: كتاب الإعلام بقواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية في شريعة الإسلام، المرجع السابق، ج 6: حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية، ص 66 - 85.
(2) سنن ابن ماجه، باب الحبس في الدين (2521)، 374/ 7، سنن النسائي، باب مطل الغني
(4707)، 398/ 14، مسند أحمد
رقم
18431