أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

288

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

و ـ «ما لزم النفس من الحقوق لا تصح النيابة فيه وما لزم المال أو البدن

صحت النيابة فيه» (1).

ز ـ «جهالة الحقوق لا تؤدي إلى توزيعها على الفقراء»: وقاعدة «عدم جواز كتمان الحق بعد علمه عند المطالبة به» (2).

ح ـ من استعجل شيئًا قبل أوانه عوقب بحرمانه» (3): ومثاله حرمان الوارث من الميراث إذا قتل مورثه، لأنه تعجل الحصول على حقه قبل تحقق الوفاة الطبيعية.

ط - جواز تقييد الحقوق عند الضرورة فقد تحدث أحوال كوقوع حرب أو زلزال أو كارثة طبيعية أو أعمال إرهابية، تحتم تقييد ممارسة الحقوق أو التصرف فيها، وتسمح النظم القانونية الوضعية حاليا بتقييد الحقوق بالقدر اللازم لمواجهة مثل هذه الأحوال بالتطبيق لقاعدة الضرورات تبيح المحظورات وقاعدة الضرورة تقدر بقدرها»، وقد أخذ الفقه الإباضي بذلك أيضا (4).

(1) راجع هذه القاعدة والقواعد السابقة عليها، في ذات المرجع السابق، ج 1، ص 325، 460، 499، 821؛ ج 2، 887 - 888، 1274 - 1275.

(2) راجع هاتين القاعدتين في البوسعيدي: كتاب الباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1405 هـ ـ 1985 م، ج 8، ص 138 - 139. (3) خلفان الحارثي: القواعد الفقهية عند الإمام ابن بركة بين التأصيل والتطبيق، المرجع

السابق، ص

253 - 256

(4) يكفي أن نذكر ـ هنا ـ ما يلي:

«قلت له: هل لوالي الإمام أن يحجر على أهل بلده أن يخرجوا من بعد ضرب النوبة؟، ذلك لأنه كثرت المفاسد بالليل كالسرقة والملاعب والملاهي، فأراد الوالي إرسال عسكر الإمام لحرس البلد وقهر كل من رأوه بعد ذلك الوقت، ممن كان تلحقه التهمة، فيعاقب على تهمته، ومن رأوا لا تلحقه التهمة أطلقوه قال إن على هذا الوالي أن يجتهد في أمر صلاح البلد، وحفظ الرعية من جميع المضارّ، ولا يألو جهدا فإن أعجزه رفع الفساد إلا باستعمال الوجه