أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

290

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

قصد الإضرار بالغير، (والثاني): هو تحقيق مصالح لا تتناسب مع ضرر الغير، (والثالث): هو أن تكون هذه المصالح التي يستهدف تحقيقها غير

مشروعة (1).

ك ـ قواعد إثبات الحقوق:

من المعلوم أن الحقوق - خصوصًا بين العباد - لا بد من إثباتها وبيان

ما تستند إليه من أدلة تدعمها.

ومن أهم القواعد التي بحثها الفقه الإباضي:

1 - قاعدة البينة على من ادعى واليمين على من أنكر

يؤيد هذه القاعدة ما رواه ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو

(1) انظر، تفصيلات هذه الشروط في د. محمد رأفت عثمان: التعسف في استعمال الحق في الشريعة الإسلامية والقانون، مجلة كلية الشريعة والقانون، القاهرة، 1403 هـ ـ 1983 م، ص 12 - 41.

ويؤكد الشيخ سلام مدكور أن تقرير عدم التعسف وعدم الإضرار بحقوق الغير يدل على أن نظرة التشريع الإسلامي جماعية منذ البداية، بينما القوانين الوضعية على اختلافها لم تفطن إلى هذا إلا من عهد قريب إذ كانت تعتبر حقوق الأفراد طبيعية خالدة، للفرد مطلق الحرية في استعمالها دون مراعاة للغير أو المجتمع» (د. محمد سلام مدكور: المدخل للفقه الإسلامي، دار النهضة العربية، القاهرة 1389 هـ ـ 1969 م، ص 28 - 29، 39). وانظر أيضًا: د. عبد المنعم الصدة: دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي في المعاملات المالية، ج 1، نظرية

القاعدة القانونية والقاعدة الشرعية، ص 74 - 75. (2) اختلف الفقهاء في تعريف المدعي والمدعي عليه والمشهور فيه تعريفان: الأول المدعي من يخالف قوله الظاهر والمدعي عليه بخلافه.

والثاني: من إذا سكت ترك وسُكَوتَه والمدعي عليه من لا يخلي إذا سكت، والأول أشهر

والثاني أسلم.

حاشية الترتيب للشيخ ابن أبي ستة على الجامع الصحيح المسند الربيع، ج 3، ص 218 - 220،

حديث رقم 592.