الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢292
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
(الشهود) للخصومات، والشهرة أي كون الأمر من الأشياء المعلومة لاستفاضة وعلم الناس به في الأخبار، والدلائل (أي ما يتوافر من أدلة لدى المدعي أو المدعي عليه بالنسبة لما لا يتم إثباته بالبينة أو الشهرة).
3 ـ القواعد المتعلقة بالإقرار كوسيلة لإثبات الحقوق
الإقرار (أو الاعتراف) هو من أفضل وأقوى أدلة الإثبات، لأن به يسلم الشخص تسليمًا بالحق أو الواقعة موضوع النزاع.
وقد تعرض الفقه الإباضي خصوصًا لقاعدتين بخصوص الإقرار:
الأولى - من أقر على نفسه بحق ألزم به: وهذه القاعدة منطقية ذلك أنه إذا اقتصر الإقرار على نفس المقر، ولم يتعداه إلى غيره، فهذا دليل أكيد على ثبوت الحق (بشرط أن يكون الإقرار صادرًا عن إرادة واعية لا يعيبها أي عيب من عيوب الرضا كالغط أو التدليس أو الإكراه). يقول ابن بركة: واتفق الجميع على أن كل بالغ حر عاقل أقر على نفسه بحق أخذ به» (2). والثانية ـ «الإقرار حجة قاصرة» أو «الإقرار متى تضمن حكمًا على الغير لم يقبل».
ص
(343
للمسلمين، وإن وجدت عليه صور الأصنام اعتبر مالا للمشركين لأنه إن كان ركازا ففيه الخمس وإن كان للحربيين فهو لمن وجده وليس فيه الخمس (ذات المرجع، (1) ومعنى القاعدة ظاهر وهو «أن من أقر بحق من حقوق العباد المالية أو المعنوية، أو ألزم نفسه بحق من الحقوق فإنه يلزم بما التزم به أمام القضاء لا سيما في حقوق العباد وقد سبق أن بينا أن حقوقهم مبنية على المشاحة وأنه لا يجوز الرجوع عنها بعد الإقرار». القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 2، ص
1394
(2) ابن بركة: كتاب الجامع المرجع السابق، ج 2، ص 260.
(3) راجع خلفان الحارثي: القواعد الفقهية عند الإمام ابن بركة المرجع السابق، ص 258؛ معجم القواعد الفقهية الإباضية المرجع السابق، ج 1، ص 280.