أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

294

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

المبحث الرابع:

ضرورة أداء الحقوق لأصحابها في الفقه الإباضي

الظاهرة التي تلفت الانتباه في الفقه الإباضي هي تشديده على ضرورة أداء الحقوق لأصحابها، بل وانتزاعها من أيدي غصابها.

يتضح ذلك مما يلي:

أ) عدم السكوت على مانع الحق:

بخصوص «مانع الحق يقول الإباضية (1):

وكلامي

مسلگا غير مسلكهما. وبيان ذلك أن العلامة الصبحي لم يعتبر نفس العداوة مؤثرًا في قبول الشهادة وفي ردها وإنما اعتبر نفس البطلان الذي لا خلاف فيه أنه مسقط للعدالة الأثر السابق معتبر لنفس العداوة» يقول السالمي: وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا حصلت مشاحنة وتخاصم وتنازع من طائفتين كل واحدة تدعي أن بيدها فصل الخطاب وأنها على نهج الصواب ولم تقم صحة ببطلان إحدى الطائفتين ولا ببطلان جميعهما، ففي مثل هذا المقام يجري الخلاف المذكور في قبول شهادة العدو لهؤلاء فتفطن له جوابات الإمام السالمي، المرجع السابق، ج 3، ص 25 - 26. (1) الأغبري: فتح الأكمام عن الورد البسام في رياض الأحكام، وزارة التراث القومي والثقافة،

1981

سلطنة عُمان، 1401 هـ ـ 1981 م، ص 26 - 27.

كذلك يقول الثميني بخصوص «مانع الحق»:

«وقد روى، أنه يقتل، ومن قال لداعيه إلى الحق لا أعطيكه، أو لا أسير معك إليه، أو منعته لك. أو لا أجيبك إليه، أو نحو ذلك، فإنه يجبر إليه».

وإن امتنع بسلاح، وقاتل حل قتله، ولا يغرم فاسد في سلاحه، أو متاعه، وقت امتناعه. وإن امتنع في بيت هدم وإن لغيره ويغرم فاسد فيه إن كان لغيره، ولم يبن للمنع. ولا تقطع شجرة، إن امتنع عليها مطلقًا، ويجوز إن كانت له، ويجعل اليد في امرأة، إن

امتنعت وتجبر».

الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام المرجع السابق، ص 193 وما بعدها. راجع أيضا الشيخ عيسى الحارثي خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1427 هـ - 2006 م، ج 4، ص 138 - 139.