أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

الباب الثالث: حقوق الإنسان في الفقه الإباضي

295

ومن دعي للحق ثم امتنعا

يجبر

أن يجيبه ويخضعا وإن أبى إلا قتالاً قتلا فقتله فيه حديث نقلا

وليس في التالف من متاعه عزم له ما دام في امتناعه وإن يكن في بيت غيره امتنع يهدم لكن مع ضمان ما انقشع إلا إذا بنى للامتناع أو كان ربه إليه داعي لأنه آواه إذ دعـ ومانع الحق كمن آواه وإن يكن بشجر له امتنع يجوز قطعه وقيل لا يسع وإن يكن لغيره ذاك الشجر فقطعه قد قيل فيه محتجر ومانع للحق من أقام في مکانه تماديًا ولا يفى الحق يعني ـ في عبارة موجزة) - اتخاذ أي أمر يؤدي إلى عدم

ومنع

(1) تم تفصيل منع الحق، كما يلي:

«يجب إخراج الحق ممن وج ولو طفلا أو مجنونا بأدب فيهما فقط، لا كبالغ

عاقل ..... ومنعه للحق، إما لإمام أو قاضيه أو جماعة أو قاضيها أو من ينتهي إليه أمر الحق وإخراجه، وأما لداعيه إليه إن صحت دعواه، وأبى من السير معه إليه أو إلى مخرجه ممن ذكر، ولا يكون مانعا إن دعاه إلى من لا يجوز له أن يدعوه إليه فأبى، ولا يجبر إليه أو ادعى عليه ما لم يصح عند العلماء.

وينهى الداعي عن ذلك إن ظهر منه ويخرج منه الحق إن لم ينته، أو طالبه بما له عليه من حق لازم بلا دعوة للحق، أو إلى مخرجه والمنع يكون بالنطق بمنعت الحق أو بلا أسير إليه، وبلا حق لك عليَّ فيما تدعيه، حيث كان عليه في الواقع وبالجوارح كمقاتلة الداعي والقعود وعدم الاكتراث به والإعراض عنه بصد وبالسكوت عن إجابة وبإباء من المسير كقاض أو من دخول في حبسه أو من يمين حيث يجبر عليها … وإن منع حقًا لعامة كفساد في مال مسجد أو أجر أو مقبرة أو في مجاز طرق أو أسواق أو قصور لعامة ونحو ذلك مما ينسب لها جاز استمساك واحد منها به وشهادة عليه وإجباره

له وحكمه عليه».

العلامة أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 17، ص 646 - 654.