أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

الباب الثالث: حقوق الإنسان في الفقه الإباضي

297

«فالغني القادر على القضاء لا يحل له تأخير القضاء إلا لعذر فإن أخره القدرة عليه فهو مطل والمطل ظلم يوجب الإثم وكذا إلزام المعسر ظلم مع العلم بعدم قدرته على الوفاء لا يجوز وهو ظلم يوجب الإثم وعليه أن ينتظره كما قال الله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ) والله أعلم»).

ب) إرجاع الحقوق إلى أصحابها (2):

بحث الفقه الإباضي إرجاع الحقوق لأصحابها على مستويين:

رد من عليه الحق لما يجب عليه.

أخذ صاحب الحق لحقه.

(1) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان، المرجع

السابق، ج 6، ص

275 - 276

(2) تم تلخيص هذه المسألة كما يلي:

ومع وجوب الدين يلزم القضا من غير مطل بل بخالص الرضا

ويظهر الوجوب بالمطالبة فيتعين القضا إذ طالبه سکوته فلا يضيق كذلك إن شط به الطريق لا يلزم الخروج للأداء لأنه قد كان عن رضاء إلا إذا طالبه ومطلا فإنه يلزمه أن يرحلا لأنه يكون مثل الظالم ويلزم الخروج للمظالم حتى يؤديها إلى أربابها ويطلب النجاة من أبوابها وقيل كالدين الخلاص في الربا لا يلزم الخروج حين ذهبا وقيل في الدين ولو لم يمطل يلزمه الخروج للتنصل وإن يكن قد ديونه من كل ما يكون

المديون

الأداء وكان في نيت

فذاك معذور ولا تواء

وقال بعض ذاك في حقوق رب العلا لا حق ذا المخلوق أما حقوق العبد لو نسيها باقية إلا إذا يقضيها

وذلك الخلاف يظهرنا

فمن يقل بأنه معذور

الانتصار أن يؤيسنا

الانتصار عندهم محجور