الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ثانيا ـ «خير الناس أحسنهم قضاء» (1):
يقول البسيوي:
«وقد أمر الله الذي عليه الحق أن يؤدي بإحسان، فقال تعالى: {وَأَدَاءِ إِلَيْهِ بِإِحْسَنِ)، في غير مشقة ولا مطل، فأما المعدوم فإذا كان ينوي قضاءه
وكان دينه في قصد من غير إسراف، فإنه أجر وحسنات» (2).
ثالثًا - وجوب مسارعة من عليه الحق إلى أدائه (3):
دليل ذلك ما رواه أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
مَطْلُ الْغَنِيّ ظُلْمٌ»
ومعنى المطل: المد أو التأخير، أي أن من قدر على الوفاء والرد فأخره فإنه بذلك يكون ظالمًا.
(1) هذه قاعدة من القواعد الفقهية الإباضية، ومن فروعها إنظار المعسر، وإعطاء الدائن أفضل من حقه، ووضع شطر من الدين والتعجيل بالوفاء، راجع، معجم القواعد الفقهية
0533
الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص (2) البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان،
ج 4، ص. (3) لذلك قيل بوجوب مسارعة الظالم إلى رد ما بيده من المظالم، ذلك «أن على الظالم أن يسارع في ردها على أهلها على ما جاز له في الإجماع.
أو على رأي من يوجبه في موضع الرأي، لا على رأي من لا يجيزه له، ما لم يحكم به من لا له أن يخالف إلى غير ما به يقضي في مثل هذا عليه حكمًا، فيرجع إلى ما لا يحل له أن يجاوزه جزمًا إلَّا بالرضى في تأخيره ممن له في حالة الرضى في ماله، وإلا
عليه
فهو كذلك».
البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة مع الأولين والمتأخرين الأخيار، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ج 8، 1405 هـ ـ 1985 م، ص 65.
القومي
(4) رواه البخاري، وكذلك مسلم (باب تحريم مطل الغني وأضاف في روايته أنه صلى الله عليه وسلم قال:
وإذا أتبع أحدكم على ملئ فليتبع.