الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦=
306
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
بر الجار وصلة الرحم من حقوق الله، ولا تسقط بالمحاللة. ومن ذلك لا يجزي من أفسد شيئًا من مسجدٍ أن يحالل أهله لأن المساجد الله. ولا تجوز المحاللة في محرم كالربا والبيوع المحرمة».
خامسًا ـ أداء الحق واجب ولو لغير المسلم:
ميزان العدل في الإسلام واحد، لذا يجب على من عليه حق (كأمانة أو دين أن يؤديها، حتى ولو كان صاحبها من غير المسلمين.
(1)
وقد أخذ الفقه الإباضي أيضًا بذلك (2).
معجم
الله
من
مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 301.
ماله من
(2) فبخصوص: فيمن عليه حق للمشركين ما يفعل؟ سئل أطفيش بما نصه فيما ابتلى بحق وضمان لأحد من أصناف أهل الشرك ولم يكن ممن يؤدي الجزية في المشهور إلى أحد من المسلمين فهل يكون في صنعته على هذا من أهل الحرب ويخرج خمس الحق والضمان في الفقراء والباقي يحل له وإن لم يكن للمسلمين إمام ولا جماعة ممن تقوم بهم الحجة في إنفاذ الأحكام، فهل على من يكون من أهل الشرك أن يأتي ما شاء عوام المسلمين فيؤدي إليه الجزية ابتداء وإلا فهو مع المسلمين في أحكام أهل الحرب أمر على من يكون من عامة المسلمين يدعوه إلى أخذ الجزية قبل فإن امتنع فهو من أهل الحرب إن كان المشرك يتجر في بلاد الإسلام ويتعلق بذمة أهل الحرب فهل على هذا يحل ماله وقتاله سرًا أو جهرًا، فأجاب: «إن من كان عليه دين لمشرك كتابي أو غير كتابي أو عنده له أمانة فعليه أن يؤدي ذلك إليه ولا يحل له أن ينكر ولا أن يخفي نفسه ولا أن يهرب عنه ولا أن يفجر عليه إعلانًا ولا سرًا وهكذا فعل الصحابة والتابعين وأمر به متابعة لفعل النبي وقوله: (أ) الأمانة إلى أهلها ولو كان من غير نحلتك واقض الدين صاحبه ولا تماطله ولو جاحد الله ورسوله وأحاديث ذلك وفعله نصا وفهما لا تحصى وأما أن تقتله لأنه غير ذمي أو إنه لا يعطي الجزية أو تأخذ ماله فلا أيضا، لأنه دخل في أرض الإسلام بأمان وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إن المسلمين يجير عليهم أدناهم) وأما أن تتغلب على كافر وتقول له أسلم أو أقتلك فيأبى فتقتله وتأخذ ماله فلا أيضًا لأن ذلك بالإمام العدل وعلى ترخيص إنه يجوز في الكتمان ما يجوز في الظهور أيضًا لأنك تقتله لغرض دنيوي وتأمره بالإسلام لغرض دنيوي هو قصد إبائه وأخذ ماله الترخيص ليس في هذا الشأن لأدائه إلى سوء عظيم وإنما يجوز لك قتل حربي وأخذ ماله
مع
إن ذلك