الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٠310
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
يقول السالمي إن الغارمين لهم في الزكاة حق بشرطين:
أَحَدُهما: ألا يحصل ذلك بمعصية، كفساد في الأرض، وقتل بالباطل، وشرب خمر، ونحو ذلك؛ لأنّ المقصود من صرف المال المذكور في الآية
الإعانة والمعصية لا تستوجب الإعانة.
ومنع
أصحابنا دفعها في مطلق الدّيات وأجاز بعضهم دفعها في دية
الخطأ؛ لأنه غير مفسد ولا آثم.
الشرط الثاني: ألا يؤدّيه من ألا يؤديه من ماله، فأما إذا أدّاه من ماله فلا يعطى من سهم الغارمين؛ لأنه لم يبق غارما، وكذا لو بذل ماله ابتداء لم يعط؛ لأنه
ليس غارما (1).
ويضيف السالمي:
«وقد اختلف الناس في: أمور منها صفة الغارم، ما هو؟ قال مجاهد: إذا ذهب بمال الرّجل السيل، أو أدان على عياله، أو احترق ماله هو من الغارمين وقال قتادة: إذا غرقه الدين في غير إملاق ولا تبذير ولا فساد.
وقال الشافعي: الغارمون صنفان صنف أدانوا في مصالحهم، أو بمعروف من غير معصية ثُمّ عجزوا عن ذلك في الفرض والنفقة فيعطون في غرمهم، وصنف أدانوا في حمالات ذات بَيْن ومعروف ولهم عروض أن يعتاضوا بها، فهؤلاء يعطون منها وتوفر عروضهم، وذلك إذا كان دينهم في غير فسق ولا تبذير ولا معصية (2).
كذلك يجيز الفقه الإباضي مساعدة من يجب عليه الحق عن طريق نظام
(1) ذات المرجع، ص 567 - 568.
(2) ذات المرجع، ص 568.