أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١١

الباب الثالث: حقوق الإنسان في الفقه الإباضي

311

العاقلة (إذا توافرت شروطه) (1)، كما أنه يمكن أن يحل شخص محل آخر في بعض الأحوال ـ للوفاء بالتزام ما (2).

ثامنًا ـ أداء الحق واجب ولو عن طريق تدخل السلطات العامة في الدولة: يعتبر ذلك أداء للحق لمن يستحقه وذلك جبرًا عن من يجب عليه أداؤه.

وقد أكد الفقه الإباضي على ذلك أيضا (3).

(1) وهكذا إجابة على سؤال: ما قولكم في نظام العاقلة وهل يمكن إجراؤه في هذا الوقت؟ وهل هناك بدائل مماثلة له؟ يقول مفتي سلطنة عُمان:

«نظام

العاقلة غير مقيد بزمن دون آخر فهو صالح لكل زمان ويمكن أن تحل محله

صناديق التعاون والله أعلم».

الشيخ

أحمد بن حمد الخليلي: الفتاوي الكتاب السادس، الأجيال، مسقط،

1431 هـ ـ 2010 م،

(2) جاء في بيان الشرع:

ص

284

وسألت أبا سعيد محمد بن سعيد الله عن الرجل إذا أخذ بخراج أو على وجه الرهينة فأراد أن يجعل بدله ولدًا أو زوجة لوجه من الوجوه التي يدخل عليه في النفع أو عليهما جميعًا هل للجاعل والمجعول لذلك إذا لم يكن أحدهما يتقي الآخر إلا أنه يدخل فيه على المبتلي بذلك الضرر من أمر الدين والدنيا والنفس. قال أما المجعول فمعي أنه إذا بذل نفسه لذلك ابتغاء وجه الله والمعونة لأخيه. فذلك له فيه الثواب عندي إذا لم يقصد إلى إعانة الظلم على نفسه ولو مسته الضرورات في نفسه ودينه ولو كان أغلب الأحوال على ذلك.

وأما الجاعل فإذا كان ذلك برأي المجعول أنه ورضاه فمعي يجوز له ذلك. قلت فهل له أن يطلب ذلك إلى ولده أو زوجته وهو يعلم أو يخاف أن ذلك يشق عليهم إلا أنهم يستحون منه أو يخافون عتبه؟

قال

معي

أنه

يجوز

له ذلك ما لم يكونوا يتقوا منه تقية والتقية عندي أن يخافوا ظلمه وأما العتب بغير ظلم فلا أعلم أنه من التقية التي لا تجوز وقد يعتب الناس على أهلهم

وبعضهم بعضا عند الحاجة والشدة».

297

الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص (3) فتحت باب «ما ينبغي لأمير المؤمنين أن يفعله في أهل الخلاف»، يقول الوارجلا