الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٤314
من
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
أنه
خانك» (1)،، وهو حديث ضعيف الإسناد وفيه انقطاع، على أنه لو سلم صالح للاستدلال به فإن دلالته على ما ذهبوا إليه غير صحيحة، إذ المنتصر أخذ لحقه وليس بخائن» (3).
(3)
ولصحة الانتصار يتطلب الفقه الإباضي توافر شروط معينة، هي الأول منها عدم المنصف القادر على تخريج الحق من الظالم؛
الثاني: إن وجد المنصف ولم يجد البيئة المقبولة فله الانتصار؛ الشرط الثالث: إن كان الظالم يتقيه المظلوم ويحذر المضرة على نفسه وماله (4)؛ الشرط الرابع: أن يأخذ من جنس ماله من الحق لا يزيد ولا ينقص عليه مماثلة وجنسًا (ه).
ولا شك أن الانتصار للحق يفترض أيضًا ألا يأخذ الشخص أكثر من حقه، وإلا كان ذلك ظلمًا. يقول الرقيشي: «وأما الانتصار لغير الحق فهو
ص
185 - 186
(1) رواه أبو داود، ج 3، ص 290، رقم 3534 ورقم 3535 ورواه الترمذي، ج 3، رقم 1264. (2) الشيخ أحمد الخليلي فتاوي المعاملات الأجيال للتسويق، سلطنة عُمان، (3) الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، المرجع السابق، ص
33
وجاء في منهج الطالبين أن للإنسان «أن ينتصر من أمانته عند الظلم، كما له أن ينتصر من من من غير أمانته وليس الانتصار بالعدل من الخيانة» الرستاقي: منهج
مال
ظلمه،
الطالبين، ج 6، ص 126.
(4) عبر رأي في الفقه الإباضي عن هذا الشرط بعبارة أخرى: إذا كان الذي عليه حق جبارًا يخاف منه البطش سالم بن خلفان: المرجان في أحكام القرآن، 1431 هـ ـ 2010 م،
ص 206. (قاله بخصوص قوله تعالى: ﴿وَالْحُرُمَتُ قِصَاصُ﴾ [البقرة: 194]). (5) ويضيف أطفيش شرطا آخر، هو: «لا يجوز له أن يأخذ حقه بنفسه إلا فيما اتفقت فيه الأمة أنه له أو اجتمعت عليه». أطفيش كشف الكرب، المرجع السابق، ج 2، 271. ويضيف أيضًا: ص «وأما مسألة أخذ الإنسان حقه بنفسه فقد ذكرت لك فيها آثارًا وحققت لك فيها إنه لا يجوز له أن يأخذ حقه بنفسه إلَّا إن كان مما أجمع عليه أو جعل غيره محجورًا عليه ولا يجد من يحكم له» ذات المرجع، ص 275.