أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

318

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

كذلك يقول الخليلي: «فإن طرق الظلم كثيرة وأبواب الجور واسعة»). لذلك حذر الله له من الظلم وعاقب عليه أشد العقاب في آيات كثيرة، منها قوله جل شأنه: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّلِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَرُ﴾ [إبراهيم: 42]، وقال - تعالى -: ﴿فَأَعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ [الزمر: 15]. وقال ـ سبحانه -: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةٌ بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [النمل: 52]، وقال - تعالى -: {وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ: لَأَفْتَدَوْا بِهِ، مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ * وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِهُونَ) [الزمر: 47، 48]، وقال: {وَكَذَلِكَ أَخَذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ

شَدِيدٌ} [هود: 102].

وخطب النبي يوم الفتح بمكة خطبته التي جاء فيها: «ألا إن كل مأثرة في الجاهلية تذكر وتدعى من دم أو مال تحت قدمي

إلا ما كان من سقاية الحاج، وسدانة البيت»).

ومن الأقوال المأثورة في الفقه الإباضي إنه: «لا يحل لأحد أن يحيي نفسه بظلم غيره» (3).

(1) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان، المرجع السابق، ج 13، ص 460.

(2) أطفيش: وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة

عُمان، 1406 هـ - 1986 م، ج

19 - 10060

(3) البسيوي: جامع أبي الحسن البيسوي المرجع السابق، ج 4، ص 198.