أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

الباب الثالث: حقوق الإنسان في الفقه الإباضي

319

كما أن من ينتهك الحقوق أو يمتنع عن أدائها يعتبر باغيًا، يقول النزوي: الباغي جميع من امتنع عن الرجوع إلى شيء من الحق، من حقوق الله، أو

حقوق العباد، مما يلزمه في دين الله».

وينتقد الكندي الأئمة والحكام الذين

لا يعرفون حقا فيتبعونه ولا باطلًا فيجتنبونه» (2).

2 - عدم جواز معاونة الحكام الذين ينتهكون حقوق الإنسان هذا أمر أكد عليه الفقه الإباضي، ذلك أن السلاطين الجورة هم: الذين تغلبوا على الناس لا يراعون شرعًا ولا يدعون إليه، ولا يعملون به» (3).

والقاعدة في الفقه الإباضي أنه ليس في دين المسلمين إعانة الجبابرة

ولا مظاهرتهم على ظلمهم (4).

(1) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 118.

(2) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 68، ص

187

(3) الوارجلاني: الدليل والبرهان المرجع السابق، مج 2، ج 3، ص 58.

وقيل: «إن الوالي والسلطان كالسوق ما نفق منه حمل إليه، فإن نفق عنده الحق وقبله عرف به، جاء أهل الحق وحملوه إليه من كل ناحية، وجالسه وصحبه أهل الدين، من العلماء والعباد المتقين، وإن نفق عنده الباطل وقبله، وعرف به، جاءه أهل الباطل الضالين والجهلة الفاسقين، وكان معهم من إخوان الشياطين، فينبغي للمرء أن يتفقد حاله هاهنا، وينظر علامته بما ذكرنا».

الشيخ عبد الله النزوي: فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، مسقط، 1415 هـ ـ 1994 م، ج 3، ص 337.

(4) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص 106. ويقول ابن جعفر: قال لنا محمد بن محبوب رحمهما الله وقلت من سار مع هؤلاء الظلمة وكثرهم بنفسه ولم يبق الظلم بيده ولا بلسانه فقتلوا أو ظلموا وهو معهم فنقول