أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

322

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

ب) طرق إزالة إنتهاكات حقوق الإنسان في الفقه الإباضي: لإزالة انتهاكات حقوق الإنسان طرق عديدة بحثها الفقه الإباضي، أهمها

ما يلي:

1 ـ التناصر في الحق):

ويعني

ذلك أنه إذا كان بإمكان الإنسان أن يدفع عمن تنتهك حقوقه، أن

يسعى إلى تحقيق ذلك.

فمن الأسئلة التي ذكرها الله تعالى للكافرين: مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ) [الصافات: 25] بمعنى لا تتناصرون بحذف إحدى التاءين، يعني: ما لكم لا ينصر بعضكم بعضا؟ (2).

وجاء في المصنف:

«قال الشيخ أبو الحسن وواجب إغاثة المستغيثين من الظالمين، لمن يريد ظلمهم والمعونة للمسلمين على من يريد، ظلمهم ممن استغاث بك فعليك إغاثته، وإن كان المستغيث بالمسلمين جوف بيتهم هجم عليهم، بلا إذن، بعد أن يقال لهم افتحوا الباب إن لم يفتحوه، هجم عليهم، حتى ينصف ممن ظلمه وذلك عند القدرة. وحكم ذلك واجب على القوام بالحق».

ويضيف صاحب المصنف:

«ومن أراد استباحة حرمة إنسان، أو الفتك به، ويقربه من يقدر أن يمنعه وينقذه، فعليه أن ينقذه ممن يريد ظلمه.

وجه

(1) يقول الشيخ الغزالي إن من أقوى الدعائم التي أكد عليها الإسلام «مبدأ التناصر في الظالم»، راجع الشيخ محمد الغزالي: الإسلام والاستبداد السياسي، دار الكتب الإسلامية، القاهرة، 1404 هـ ـ 1984 م، ص 158 - 160.

(2) الشيخ بيوض إبراهيم في رحاب القرآن جمعية، التراث غرداية الجزائر، ج 14، ص 341.