الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦326
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ذلك أن حماية الرعية هو «منع الظلم عنها وحمايتها عن تعدي الظلمة والجبابرة عليها ومنع ظلمهم لبعضهم بعض بردهم إلى أحكام الشرع في ظاهر الأمر» (1).
كذلك فإن «العدل في الرعايا هو أن تعرف قدر الولاية وتتيقن خطر
الرعاية» (2).
فالقاعدة
في
الفقه الإباضي أن:
«على الإمام أن يتعاهد رعيته ولا يغفل عنهم)
إذ يلزم الإمام النصح لرعيته والنظر لهم والسياسة في حربهم»، كما يجب عليه أن يحوط أمته ويحفظ رعيته» (4).
(1) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان، المرجع السابق، ج 12، ص.
220
ويقول ابن رزيق بخصوص السيد سالم بن سلمان:
«وكان شديد الغيرة على السلطنة، آخذا بالحزم والعزم، منصفًا من الظالم للمظلوم، سواء عنده القوي والضعيف مع الأحكام، حتى قال غير واحد من الناس الذين ليس بهاؤهم بهيما، ما هذا بشرًا، إن هذا إلا ملك كريم. لقد قطع أسباب الجور بعدله، وأزال فساد أهل الفساد بإصلاحه، فهو إذا أظلم الليل خرج يعس في البلد إلى الثلث الثاني هذا على الأغلب، ومعه جملة من عبيده وخاصته، فإذا رأى مفسدا على فساد أدبه على ما يستحقه من الأدب الشرعي، فأحبه على ذلك أهل الصلاح، ومقته على ذلك أهل الفساد، وثقلت وطأته على الحساد». ابن رزيق الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1397 هـ ـ 1977 م، ص 444.
(2) الشيخ سالم النزوي: الأخبار والآثار، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان،
1405 هـ ـ 1985 م، ج 1،
ص
164
(3) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 68، ص 167.
(4) الشيخ البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1407 هـ ـ 1987 م، ج 9، ص 30 - 34.