الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨328
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ينبغي للإمام أن يحوط إمامته، ويحفظ رعيته، ويؤدي فيها أمانته، فإنه راع ومسؤول عن جميع ما التزم رعايته، كما أنه لا يجوز له أن يحل
الرعية مما فيه للمسلمين حق، فإن أباحهم لم يجز قبول ذلك لهم). وتبدو العلاقة بين الحاكم وحقوق الإنسان من أن عقد البيعة يدور كله
من قريب أو بعيد ـ حول ضرورة احترامه الحقوق الخاصة والعامة (2).
مغطير؟ وكان ابن مغطير قاعدًا في طرف الناس مستغشيًا بثيابه، فلم يتم الإمام قوله إلَّا وثب ابن مغطير على الرجل، فوطئه بركبته، والرجل يصيح ويقول: أدركني يا أمير المؤمنين! فأمر الإمام الله بتركه، فاستردّ الجواب، فردّه وحكم بينهم، ولم يضجر بطول
سخافة الرجل.
أبو زكرياء: كتاب سير الأئمة وأخبارهم المعروف بتاريخ أبي زكرياء، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ص 117. (1) الرستاقي منهج الطالبين المرجع السابق، ج 5،
ه، ص
143، 149
(2) وهكذا لفظ عقد الإمامة عند الإباضية، كما يلي: «قد بايعناك على طاعة الله ورسوله وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصبناك إمامًا علينا وعلى الناس على سبيل الدفاع وعلى شرط أن لا تعقد راية ولا تنفذ حكمًا ولا تقضي أمرًا إلا برأي المسلمين ومشورتهم.
وقد بايعناك على إنفاذ أحكام الله تعالى وإقامة حدوده وقبض الجبايات وإقامة الجمعات ونصرة المظلوم وإغاثة الملهوف وأن لا تأخذك في الله لومة لائم وأن تجعل القوي ضعيفًا الله والعزيز ذليلا حتى ينفذ فيه حكم الله وأن تمضي على سبيل الحق
حتى
تأخذ
منه حق
أو تفني روحك فيه وأن تعطينا على ذلك عهد الله وميثاقه لنا ولجميع المسلمين». المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان، ج 12، ص ن 253. ويتضح ما قلناه أيضًا من بيعة الإمام الضعيف» (وهو الذي يفتقد إلى كفاءة إدارة شؤون الدولة) حيث البيعة تكون على النحو الآتي: «لقد بايعناك على شرط ألا تعقد راية، ولا تنفّذ حكمًا، ولا تقضي أمرًا إلا برأي المسلمين ومشورتهم. وقد بايعناك على إنفاذ أحكام الله، وإقامة حدوده، وقبض الجبايات، وإقامة الجمعات، ونُصرة المظلوم، وإغاثة الملهوف، ولا تأخذك في الله لومة لائم، ولا تجعل القوي ضعيفًا حتى تأخذ منه حق الله، والعزيز ذليلا حتى تنفذ فيه أحكام الله، وأن تمضي على سبيل الحق أو تفني روحك فيه».
معجم
مصطلحات الإباضية، ج 1،
، ص 58 - 59.