أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

342

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

وهو عين ما طبقه أيضًا: «الإمام عبد الله بن يحيى (طالب الحق) على أهل صنعاء عندما دخلها منتصرًا على واليها الأموي، فإنه أمر أن يؤتى بالمال الذي اغتصبه هذا الوالي من أهل صنعاء فأتوا به من الخزانة إلى المسجد فقسمه عبد الله على فقراء صنعاء، ولم يأخذ منه شيئًا، ولم يستحل منه لأصحابه متاعا (1).

نبهان

من

جميع

أحمد بن

ما لآل

وجميع

ما

الشراة وكان ذا يد فيها وأمر فيها بأوامره وذلك باجتماع من المسلمين وذلك أن المسلمين (اجتمعوا) فنظروا في الدماء التي سفكها آل نبهان والأموال التي أخذوها واغتصبوها بغير حق فوجدوها أكثر من قيمة أموالهم وكان يومئذٍ القاضي أبو عبد الله محمد بن سليمان بن أحمد. بن مفرج والإمام عمر بن الخطاب فأقام القاضي محمد بن عمر بن أحمد بن مفرج وكيلا لمن ظلمه آل نبهان من المسلمين من أهل عُمان، وأقام أحمد بن عمر بن مفرج وكيلًا للملوك آل نبهان فقضى أحمد بن صالح بن محمد بن عمر أن أموال وأروض ونخيل وبيوت وأسلحة وآنية وغلل وتمر وثمر وسكر لهم كائنا ما كان ماء وبيوت ودور وأطوى وأثاث وأمتعة قضاء ثابتًا للمظلومين. من وقبل محمد بن عمر هذا القضاء للمظلومين من أهل عُمان من غاب منهم أو حضر أو كبر أو صغر الذكور منهم والإناث فصارت هذه الأموال بالقضاء الثابت الصحيح للمظلومين وقد جهلوا معرفتهم ومعرفة حقوقهم ولم يحيطوا به علمًا ولم يدركوا له قسمًا فصار كل مال لا يعرف قسمه مجهولون أربابه راجعًا إلى الفقراء وكل مال راجع للفقراء فالإمام العدل عند وجوده أولى بقبضه ويصرفه في إعزاز دولة المسلمين والقيام وكل من أصح حقه وأثبته فهو له من أموالهم». المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان، المرجع السابق، ج 13، ص 471 - 474.

منهم

(1) الشماخي: كتاب السير، ج 1، ص 91 - 92. انظر أيضًا الكندي: بيان الشرع، المرجع

340

السابق، ج 70، ص وقد ذكر هذه الحادثة الإمام السالمي في كتابه (جوهر (النظام في باب «الأموال المشتبهة»

حيث قال:

وطالب الحق بصنعا حكما بجعله في أهلها واحتشما لم يأخذن عند مضيق يومه شيئًا لنفسه ولا لقومه أكرم تعففا منهم ومن كمثلهم أكرم بهم من عصبة أكرم بهم كانوا يموتون على ما أبصروا من الهدى ما بدلوا وغيروا