أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

=

348

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

ثالثًا ـ أن رجوع الحاكم إلى الحق خير من التمادي في الباطل): علة ذلك أمران:

1 - التطبيق السليم لأوامر الشرع، إذا اتضح أن الحكم السابق قد خالفه.

2 - المحافظة على حقوق الناس التي تضررت من الحكم السابق. وقد ثبت ذلك عن أئمة المسلمين، إذ لما أراد عمر بن الخطاب أن يحدّد المهور وقف وقال كل من زاد مهرها على مهر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع في بيت المال. فقامت امرأة وقالت: الله يعطينا وأنت تحرمنا؟ فقال: كيف ذلك؟ قالت: يقول الله: ﴿وَإِنْ أَرَدتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجِ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَثَهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَنَا وَإِثْمًا مُّبِينًا * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 20 - 21]، فقال عمر: أصابت امرأة وأخطأ عمر ثم رجع إلى الحق).

من

ذلك ما حدث في عهد الإمام أفلح ثالث الأئمة الرستميين (3)،

واجب»

القواعد الفقهية الإباضية،

بصر

(1) لذلك من قواعد الإباضية: «الرجوع عن الخطأ المرجع السابق، ج 1، ص 564. في هذا المعنى قال الناظم: لا يمنعك قضاء قد قضيت به راجعت فيه أصولا كنَّ في الصور أو في الحديث وأقوال الهداة وقد أدركت في الحكم رشد الحاذق الذمر هديت للرشد فيه بعد حكمك فاح كم بالذي صح من رشد لذي ارجع إلى الحق إن الحق عندهم طبعا قديم على التحقيق فاقتصر إن الرجوع إليه واجب أبدا حيث التمادي يبطل عنصر الضرر لا خير في باطل في الدين نعرفه لكنه الشر عند السادة الطهر (2) الشيخ سالم السمائلي هدى الفاروق وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1403 هـ ـ 1983 م، ص 78 - 79.

(3) فقد تنازع أبو العباس أخو أفلح المشير له والمرغب فيه وصهر الإمام أفلح في أرض

فارتفعا إلى أفلح أبو العباس أخوه والآخر صهره فقال لهما أفلح: كلاكما يعز علي