الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧الباب الثالث: حقوق الإنسان في الفقه الإباضي
357
أحد بمنعه عن من البشر من سلطان أو غيره فكلهم سواء في حكم الحق وإعانة المحق منهم على الحق أو المبطل فيما قام به من الحق جائزة لمن أراد بها وجه الملك الحق وربما وجبت في موضع لزومها فكيف يمنع منها في موضع الإجازة كاتب أو حامل أو قارئ أو قائل أو أو راض أو مستعين، فكل ذلك ما لا سبيل عليه لأن الحق لا يختلف باختلاف الرجال ولا يتبدل بتغير الأحوال ولا يحكم عليه بالبطل على حال وهو على هذا لا يلتبس به الباطل امتزاجا فيخالطه أمشاجًا فيرد استقامته اعوجاجًا ويجعل حلوه في الذوق السليم أجاجًا فتختلف أحكامه وتتنوع أقسامه» (1).
معين
ومن كتاب الإمام راشد بن سعيد لأبي المعالي قحطان بن محمد: ولا تذهب بك حمية أو تمنعك تقية، أن تساوي بالحق بين وضيع الناس وشريفهم، وقويهم ووضيعهم، وبغيضهم وحبيبهم، وبعيدهم وقريبهم».
وقال الناظم: وآس بين خصوم تُبتلى بهم في مجلس وكلام ثم في النظر لا يطمعن شريف أن تحيف له ولا يخاف ضعيف سلطة البطن
وتعليقًا على ذلك قيل:
«فإن الله جعل الخلق في العدل سواسية، ولن يرضى الله أن يغيّر أحد حكمه، أو يبدل أمره، أو يشرع غير ما شرعه الله» (3).
(1) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان وتحقيق شوارد مسائل الأحكام والأديان، ج 12،
ص 235.
(2) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 10، ص 212.
(3) الشيخ سالم السمائلي هدى الفاروق وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان،
1403 هـ ـ 1983 م، ص 58 - 60.