أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

358

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

وقد طبق الفقه الإباضي مبدأ المساواة في مجالات عديدة، نذكر منها:

1 - المساواة في الإمامة فبخصوص سؤال في اللقيط هل تجوز إمامته؟ واليهودي والنصراني إذا تابا؟ يقول النزوي: «نعم»).

2 - المساواة بين الحاكم والمحكوم: يقول الكندي:

كذلك كل من أصاب دما أو ملأ باستحلال في حال المحاربة من دم المسلمين في حال المحاربة، وليس الإمام يكون حكمه في ظلم العباد خلاف غيره، ولا ينحط عنه حكم ما وجب عليه بعد قيام الحجة عليه بتعديه على الناس» (2).

- المساواة بين معتنقي المذهب الإباضي ومعتنقي المذاهب الإسلامية الأخرى، يقول علي يحيى معمر: «عندما تكون الدولة ملتزمة لأحكام المذهب الإباضي فإن موقفها مع مواطنيها من المذاهب الأخرى أن تبين لهم نقط الخلاف وأن تدعوهم إلى ما تعتقده حقا وصوابًا، وسواء استجابوا لها أو لم يستجيبوا فإن موقفها معهم لا يتعدى هذه الحال، ويجب أن تعاملهم في الحقوق والواجبات كما تعامل المواطنين الموافقين لها في المذهب، لا فرق ولا خلاف أما من دعا إلى فتنة سواء كان من موافقيها أو من مخالفيها فإنها تعذر إليهم فإن رجعوا فذلك المطلوب، وإن أصروا على

هي

موقفهم استحلت قتالهم حتى يفيئوا» (3).

(1) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 10، ص 58. (2) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 68، ص 428.

(3) علي يحيى معمر: الإباضية بين الفرق الإسلامية، ص 331 قاله بخصوص التعامل بين

المتخالفين).