الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩الباب الثالث: حقوق الإنسان في الفقه الإباضي
359
4 - المساواة بين الرعية: فقد جاء في رسالة من الإمام الصلت بن مالك إلى واليه غسان بن خليد
«أوصيك بتقوى الله في سرك وجهرك، وتعمل بالعدل في الرعية، وأن تقسم بينهم بالسوية» (1).
كذلك في شرحه لقوله له يوم فتح مكة: كلكم لأدم وآدم من تراب»، يقول الإمام السالمي:
«أي كلكم أبناء لآدم وآدم خلق من تراب ففيما التفاخر والتعاظم والأصل واحد والمرجع إلى تراب» (2).
المبحث الثاني
الحق في اللجوء
أو
يتمثل اللجوء - كقاعدة - في انتقال الشخص من مكان إلى مكان آخر يأمن فيه، وذلك فرارًا من الاضطهاد أو التعذيب أو اعتناق دين معين غيره من الأسباب التي تدفعه إلى ذلك.
يقول أطفيش: والهجرة طبقات هجرة إلى المدينة وأهلها المهاجرون الأولون، وهجرة إلى الحبشة ثمَّ منها إلى المدينة وأهلها أصحاب الهجرتين، وهجرة بعد صلح الحديبية وقبل الفتح».
معنى ذلك أن الإمام أطفيش قد أشار، بلغة العصر الحديث، إلى طائفتين:
(1) راجع نص الرسالة منشورة في الشيخ أبو عبيد السليمي: هداية الحكام إلى منهج الأحكام، المرجع السابق، ص 117 - 119.
(2) الإمام السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع المرجع السابق، ج 8، ص 221. (3) أطفيش تيسير التفسير، ج 5، ص 376.
60